صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

نحتاج لعمل كثير


قرأت بالأمس الكلمات المقتضبة التي أدلى بها مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم مسيو دومنيك الفرنسي·· وهي أول كلمات له بعد توليه المهمة رسمياً حيث يُعد المنتخب حالياً لمباراة ودية دولية مهمة مع المنتخب الليبي تقام غداً باستاد نادي الشارقة·
وقبل الكشف عن تلك الكلمات أريد أن أؤكد أولاً أننا لا نعتبر المسيو دومنيك مدرباً مؤقتاً لأن هذا المعنى أو حتى هذا الإحساس إذا تسرب إليه فلن يكون من مصلحة أحد·
فأي مدرب إذا عرف أن مهمته مؤقتة ربما لا يعطيها كل جهده، لا إرادياً· المدرب الفرنسي مسؤول مسؤولية كاملة عن المنتخب لأنه سيخوض معه تصفيات كأس آسيا اعتباراً من شهر فبراير المقبل وهي تصفيات مهمة لا شك في ذلك لأنها هي طريقنا الى بوابة النهائيات التي من المفترض أن لا نغيب عنها بأي صورة من الصور حتى يسير ركب الاستعداد لدورة الخليج المقبلة دون مطبات·
وفي تصريحات للأخ يوسف السركال أكد أن المدرب الدائم سيتولى مهمته مع شهر يونيو من العام المقبل·· وبالطبع كلمات السركال كانت تحتوي تلميحاً قوياً تجاه المدرب ميتسو لكنه لم يعلن ذلك صراحة نظراً لحساسية الموقف حالياً·
عموماً رغم أن المنظومة تبدو غير مريحة في ظاهرها إلا أننا نثق في أن اتحاد الكرة بصورة (ما) قد أمن موقفه بخصوص المدرب الذي سيتولى المسؤولية في (خليجي 18) التي تستضيفها البلاد في مطلع عام (2007) ويقيننا أن اتحاد الكرة أحرص منا على استقرارية الوضع وعلى منطقيته لأنه هو المسؤول أمامنا في نهاية المطاف·
وبخصوص الحديث عن دورة الخليج فقد جاءتنا الأخبار من كوالالمبور حيث احتفالات الاتحاد الآسيوي بنجوم القارة الآسيوية لموسم 2005 والجديد فيها أن الدورة ستقام في الأسبوع الثاني من يناير 2007 عن طريق مجموعتين إحداهما بأبوظبي والأخرى بدبي، وان الإمارات ستكون على رأس مجموعة، وقطر، باعتبارها صاحبة لقب (خليجي 17) ستكون على رأس المجموعة الثانية·· وهذا يعني أن الانشغال بدورة الخليج قد بدأ واننا نمضي حالياً في العد التنازلي، فالوقت ليس طويلاً كما نعتقد·· وإن لم نسرع الخطى تنظيمياً وفنياً فسوف نفاجأ بأن الوقت قد دهمنا·· وبناء عليه نطالب اتحاد الكرة بضرورة الإعلان عن اللجنة العليا المنظمة في أسرع وقت ممكن حتى نتمكن من رصد الموازنات والبدء في اتخاذ الخطوات العملية الضرورية من الآن·
أما ما صرح به المدرب دومنيك بأن المنتخب في حاجة لعمل كثير فذلك مدرك بالنسبة لنا·· فكثيرة هي الشهور التي قضاها المنتخب بلا مدرب وبلا استقرار وهي شهور ضائعة حتى لو كنا نلعب خلالها مباراة من آن لآخر·· فالذي يمعن النظر في تصريحات بعض اللاعبين الخاصة بالمنتخب سيعرف على الفور أن اللاعبين شعروا بالضياع وتسرب إليهم إحساس بعدم الاهتمام وتلك كارثة إذا كانت تتعلق بمنتخب البلد·
كل الأمنيات للمدرب دومنيك بالعمل الجاد ولا شك أن مباراة ليبيا يوم غد ستكون من التجارب المهمة نظراً لقوة المنتخب الليبي·· ونتمنى بالفعل أن تكون تلك المباراة والدروس المستفادة منها بمثابة أول خطوة جادة في سبيل إعداد المنتخب لدورة الخليج المقبلة·
اعتباراً من اليوم بالميناء السياحي بدبي تنطلق آخر جولتين من بطولة العالم للزوارق السريعة·· وما يهمني في هذا المقام أن أقول إن هناك جانبين أحدهما مضيء والثاني لم يعد كذلك (!)·· أما المضيء فهو الإشراف الكامل للإمارات على هذه البطولة من خلال وجود سعيد حارب على رأس اللجنة المشرفة على البطولة وهو أمر ليس بالهين فقد حصل عليه سعيد بعد خبرات وسنوات طويلة من العمل والتواجد وهو الآن يحصد النجاح لشخصه ولبلده· أما الجانب الذي لم يعد مضيئاً فهو موقف الفريق الكبير 'الفيكتوري تيم' من المنافسة وابتعاده عنها منذ أربع سنوات·· أي ان الفريق الذي كان يلقب 'بأمراء البحار' أصبح يسحب من رصيده الكبير ويأخذ من تاريخه (!) أقول ذلك رغم محاولة محمد المري البقاء في دائرة المنافسة حتى الجولة الأخيرة بالزورق (77) ورغم هذا الجهد الكبير من المري إلا أن ذلك لا يكفي·· فالفيكتوري في حاجة لاهتمام إداري أكبر وإلا فكفى!
آخر الكلام:
آسيا توزع الألقاب الكروية هنا وهناك·· ونحن في الإمارات اكتفينا بالفرجة والتصفيق!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء