صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صباح الخير


الابراج··والمواقف
من أغرب وأعجب الأمور ما يجري من تحويل موقف عام إلى برج سكني أو تجاري بما يزيد ويفاقم من الأزمة العامة التي تعيشها مدينة أبوظبي في مواقف السيارات· لترتفع أمام المرء تساؤلات عدة حول التخطيط الذي تتبعه دائرة الزراعة والبلديات في هذا المجال·
لقد أنستنا الدائرة شيئا اسمه مساحات خضراء وسط أبراج الاسمنت التي ترتفع، أوشيئا اسمه متنفس للصغار بين هذه الكتل بدلا من أن يلعبوا مع الخطر في الجزر الواقعة على جانبي الطريق العام· وقبل أن تغيب عن الذاكرة الطريقة التي تعاملت بها الدائرة مع الساحة الواقعة خلف' مركز ليوا' في القلب التجاري للمدينة، شاهدنا مؤخرا توزيع تصاريح بناء الابراج في مواقف سابقة للسيارات، مما زاد من معاناة السكان·
إن استمرار تجاهل الدائرة للأزمة بحجة أن لديها مواقف تحت الأرض، لن يقود إلا للمزيد من التعثر لأسلوبها في التعامل مع عثرة المواقف في ضوء الإخفاق الملحوظ في اجتذاب أصحاب المركبات الى تلك المواقف المهجورة رغم انقضاء عدة سنوات على إنشائها، وهناك مواقف أخرى في الطريق للتشغيل سيكون مصيرها كسابقاتها مالم تراجع الدائرة الرسوم المقررة لاستخدام أي من هـــذه المواقــف للســاعــــة· ما نراه اليوم من ارتفاع أعداد المخالفات الخاصة بالوقوف التي يسجلها مرور أبوظبي -مع الرأفة- تتحمل مسؤوليته الدائرة التي يبدو أنها في انتظار حل سحري للازمة بدليل انها تضيف اليها جديدا ريثما ينجلي هذا الحل، ونرى يوما تشرق علينا شمسه، وقد وجد كل من يملك سيارة مكانا مريحا لإيقافها فيه دون أن تنتابه المخاوف بأنه سيخرج من منزله ليرى بصمات مركبة أخرى عليها وفوقها مخالفة·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء