صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الدوري والمنتخب

في أعقاب أي مشاركة خارجية للمنتخب يطفو على السطح سؤال له ما يبرره: من يخدم الآخر.. الدوري أم المنتخب؟ وهذا السؤال فرضه الواقع الذي عاشته مسابقة الدوري في نصفها الأول، حيث قدم المنتخب خدمة جليلة للدوري، من خلال العناصر التي أفرزها منتخب الشباب الذي كان على مشارف الصعود لنصف نهائي كأس العالم للشباب “مصر 2009”. أما الدوري فلم يقدم جديداً للمنتخب الوطني، وهو ما ظهر بوضوح في مباراة الأبيض مع ماليزيا في التصفيات الآسيوية التي كسبها المنتخب - بشق الأنفس - في الدقيقة 92. وبعد المباراة، كشف كاتانيتش مدرب المنتخب عن معاناته، وردد كلاماً سبق أن سمعناه من مدربين سابقين وكأننا ندور في حلقة مفرغة. ويبدو أن الموقف يفرض “الاستعانة بصديق”، وليكن هذا الصديق من بين النجوم الذين يتألقون في الدوري وتسمح “سيرته الذاتية” بتعزيز هجوم المنتخب، خاصة لو أثبتنا أنه لم يسبق له اللعب للمنتخب الأول لبلده الأصلي. واللبيب من الإشارة يفهم. من بين القرارات التي يمكن أن تثير أكثر من علامة استفهام، ذلك القرار الذي يعاقب أحد الأندية بإقامة مبارياته بدون جمهور، حيث يتبادر الى الذهن سؤال فوري يقول: وأين ذلك الجمهور الذي نعاقبه؟! ولأن الشيء بالشيء يذكر انشغل البعض - في إطار تحليل الظروف التي ستواجه فرق الصدارة في الدور الثاني - ببرمجة المسابقة التي ستفرض على الجزيرة المتصدر أن يلعب مباريات مهمة خارج ملعبه وبعيداً عن جماهيره. ويبرز أيضاً سؤال: هل ما نتابعه في الدوري من شأنه أن يقيم وزناً لعاملي الأرض والجمهور، أم أن هذين العاملين باتا لا قيمة لهما في مسابقتنا المحلية؟! صعد منتخب الجزائر لدور الثمانية ببطولة أفريقيا مرافقاً منتخب أنجولا في المجموعة الأولى، بعد أن سبقه منتخب مصر حامل اللقب بصعوده المبكر لربع النهائي. وعلى الرغم من أن منتخب مالي تفوق على الجزائر بفارق الأهداف بعد أن تساويا في رصيد النقاط، حيث سجل سبعة أهداف ودخل مرماه ستة، بينما سجل منتخب الجزائر هدفاً واحداً ودخل مرماه ثلاثة أهداف، إلا أن الماليين ودعوا البطولة تطبيقاً لقاعدة المواجهات المباشرة، حيث كان الفوز الوحيد للجزائر على حساب مالي، والخسارة الوحيدة لمالي على يد الجزائر. وكل ما نأمله أن يلحق منتخب تونس، الـذي لم يقدم أداءً مقنعاً حتـى الآن، بشقيقيـه المصـري والجـزائـري في الـدور الثاني على الـرغـم من الاعتراف بصعوبة مهمة “نسور قرطاج” في ترويض الأسد الكاميروني.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء