صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الاعتذار الجميل

هذا القلم أمانة لم نضعه لكي نزين به الدشداشة، هذا جواب على تساؤل بالصيغة نفسها من أحد القراء، فنحن لا نكتب من أجل الشهرة أو التشهير، ولكن عندما ننتقد فنحن نبحث عن تصحيح وضع مائل والأخ القارئ والذي لم يذكر اسمه كتب جملة جعلتني أفكر فيها ملياً حيث يقول:” دورينا صنع شهرته من إعلامنا، إن إعلامنا له الحق أكثر من الرابطة نفسها في صنع دوري المحترفين”. قد أتفق معه في الشق الأول وأخالفه في الثاني، فالمنظومة كبيرة وكل طرف عليه أن يتحمل مسؤولياته لكي تكتمل وتتكامل ولكي نخرج بالصورة التي ترضينا ونبيض بها وجوهنا أمام الآخرين. وعندما كتبت بالأمس انتقد تعامل بعض اللاعبين مع وسائل الإعلام بشكل عام ومع الإعلام المقروء بشكل خاص فلم أكن أهدف سوى إلى أن تكتمل المنظومة بكل أطرافها حتى يتحقق النجاح الذي ننشده، يجب أن نتكامل حتى نصل إلى أهدافنا وهي واحدة في النهاية. ومثلما انتقدنا لا بد أن نشيد فقد أسعدني ذلك الاتصال الجميل من اللاعب عبد الرحيم جمعة والذي لم يكن غاضباً من النقد ولكنه أراد أن يعبر عن وجهة نظره وأراد أن يشرح سوء الفهم الذي حدث وهو غير مقصود بالتأكيد، والاعتذار من شيم الكبار وما أجمل الإنسان عندما يعتذر عن خطأ، سواء كان متعمداً أو من دون قصد، فهكذا تكون الحياة قائمة على الحب والتسامح بين الجميع. لم نقلل من مكانة عبد الرحيم جمعة ولا نجوميته ولم نشكك أبداً في مسيرته الطويلة وخدماته الجليلة مع نادي الوحدة ومنتخب الإمارات، وعندما اتخذته كمثال في مقال الأمس حول إحجام اللاعبين عن التعاطي مع الإعلام المقروء فذلك لأنه لاعب كبير ولا نتوقع منه أن يتجاهل دور الصحافة، وعندما يتصل ويوضح سوء الفهم فنحن ندرك أنه لم يتعمد تهميش الصحفيين وعندما يبادر ويعتذر فهذا لا يقلل منه على الإطلاق ولكن يزيد من مكانته في قلوبنا وهذا الاعتذار يدل على أخلاقه العالية وعلى أنه لاعب كبير. كلمة الاعتذار لها مفعول السحر، كانت أكبر من الموقف نفسه وبها يسمو الإنسان وبصدقها عندما ينطقها يكبر. ralzaabi@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

شارة سلطان

قبل يومين

عيشي بلادي

قبل 6 أيام

إجبار أم اختيار؟

قبل أسبوع

مهمة شبه مستحيلة

قبل أسبوع

أين هي المرجعية؟

قبل أسبوع

النقص يولد القوة

قبل أسبوع

سمعة الرياضة

قبل أسبوع

المادة 21

قبل أسبوعين
كتاب وآراء