صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

11+11 و 3+3

هذه ليست خطة لعب جديدة لإقالة عثرات منتخبنا الوطني لكرة القدم في مشاركاته الخارجية الرسمية منها أو الودية، وليست معادلة رياضية من دروس الرياضيات التي دوخت عيالنا في مرحلة حمى التطوير التي ضربت العملية التعليمية عندنا· 11+11 هو الملتقى الذي استضافته مؤخراً عاصمتنا الحبيبة لوزراء العمل في 11 دولة مستقبلة للعمالة، ومثلها من الدول المصدرة لها، بجهد ملحوظ وملموس من وزارة العمل التي أعلنت عنه حتى في صحف خارج البلاد للتأكيد على أهمية الاجتماع الذي تمخض عنه ''إعلان أبوظبي''، وحدد أربع نقاط أساسية اعتبرت'' استراتيجيات'' بين الجانبين، وتهدف الى حماية العمال من الممارسات غير المشروعة وتحول دون استغلالهم، ومراعاة المراحل المتتالية لدورة العمل التعاقدي المؤقت والكلمة الأخيرة ما يشدد عليه، ويقف وراءه في كل مناسبة داخل وخارج الدولة معالي وزير العمل الدكتور علي الكعبي، أما 3+3 فتتعلق بالمقترح الذي كان الرجل من أكبر المتحمسين له أيضاً ، ووضع على أجندة وزارء العمل الخليجيين ، ويهدف الى الا تزيد إقامة العامل الأجنبي في المنطقة عن ثلاث سنوات قابلة للتمديد لثلاث أخرى ويغادر بعدها من حيث أتى، ولكن يبدو أن الحماس للقرار الذي لم يدخل حيز التنفيذ قد ''انطفأ''، بل وسمعنا على هامش ملتقى أبوظبي مسؤولا يضع أول مسمسار في نعش موارة المقترح الثرى، وهو يقول إنه لم يكن ''نهائيا، ومن الممكن أن تكون هناك حلول أكثر ابتكارية من هذا المقترح'' الذي أكد سعادته على عدم ''دخوله حيز التنفيذ''· وبعيدا عن نتائج11+،11 والخطط الابتكارية البديلة عن 3+،3 كيف يمكن طمأنة أولئك الذين يتلبسهم الهلع وهواجس تداعيات ما يجري على الواقع من اغراق بشري، وتأثيراته المخيفة على الهوية لفرط اختلال''التركيبة'' ؟!· وكيف يقتنع هؤلاء القلقون بحماس معالي الوزير بإقناع الطرف الآخر والمنظمات الدولية بأنها عمالة مؤقتة، بينما تقول العكس في التقارير اياها، حتى الإنسان البسيط بات غير مقتنع بما يجري أمام ناظريه، فالواقع مؤلم بشدة، يزداد إيلاما بينما نتائج المعادلات والوصفات الزاهية في رجم الغيب، البعيد جدا جدا·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء