صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

على مين تلعبها؟

لا شك ولا جدال أن السويسري بلاتر رئيس «الفيفا» هو داهية من النوع الذي «دوّخ موسوليني» لهذا هو على رأس «الفيفا» ولن يرحل ما لم يقرر هو الرحيل، رغم كل العواصف التي هبت عليه.. وأعتقد أن «مسخرته» على الطلب الإيرلندي كانت واحدة من هذه العواصف، ولكنه خرج منها مثل الشعرة من العجين.. فهو فعلا تحدث عن الطلب الإيرلندي بأن يكون منتخبهم الرقم 33 في نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا بنوع كبير من المهزأة اضطرته للاعتذار بشكل لا تهتز معها صورته، ولكنه بنفس الوقت أدخل الجميع في متاهة جديدة عندما قال إن موضوع لمسة يد تيري هنري التي أهلت فرنسا عوضاً عن أيرلندا ستتم إحالته للجنة الانضباط في الفيفا.. ولم أفهم لا أنا ولا عصام سالم الذي كان حاضراً معي لحظة هذا الإعلان عن ماذا ستحقق لجنة الانضباط وبماذا ؟ لاعب اعترف أنه لمس الكرة بيده والكرة الأرضية كلها شاهدت ذلك ولكن الحكم لم يشاهدها مثل عشرات آلاف الحالات التي نراها يومياً وأنا يوم السبت تابعت مباراة بورتسموث وبيرنلي بالدوري الإنجليزي وفيها منح الحكم ضربة جزاء بعض تمثيل متقن جدا من الآيسلندي هيرمان هريدرسون الذي طار وكان المدافع إيليوت ضربه ضربا مبرحا ورغم أن الحكم «فيل دون» كان تقريبا ملاصقاً باللاعبيَن ومع هذا كان الوحيد الذي لم ير حالة التمثيل ومرت الأمور مرور الكرام وربما كانت إضاعة ضربة الجزاء من قبل العاجي آرونا دينداني هي العزاء لبيرنلي الذي خسر بعدها بهدفين.. وشتان ما بين حالة هريدرسون وهنري لأن قصة هنري حرمت دولة كاملة من التأهل لكأس العالم ومنحتها لدولة أخرى، ولا أعرف ماهي العقوبة التي سيتم فرضها على هنري لأن القانون لا يحمي المغفلين وفي حالة هنري كان الحكم الذي لم ير الحادثة هو من «المغفلين» مع كامل احترامي له. أما قصة تبعات لقاء أم درمان بين الجزائر ومصر والذي كنا نترقب حديثا عنه يوم الأربعاء الماضي فتم تحويله هو الآخر لنفس اللجنة ولكن أخونا بلاتر خرج علينا بتصريح واضح مفاده أن الجزائر ستقابل مصر من الآن إلى يوم الدين كرويا لأنهما يلعبان في نفس القارة وفي كل البطولات لهذا فالزمن كفيل بحل «الجروح» حسب بلاتر ما يعني انه «يلعب» علينا ولن يكون هناك قرارات ولا ما يحزنون فلماذا لم يضع حدا لكل هذه الأمور منذ يوم الأربعاء لأنه بذلك ترك مجالا للإشاعات والأقاويل التي وصلت إلى حد الحديث عن منع هنري من المشاركة في نهائيات كأس العالم ولو منعوا كل لاعب يمثل أو يلمس الكرة بيده لتوقف ثلاثة أرباع اللاعبين عن المشاركة ولم أفهم لماذا لم يلجأوا للتكنولوجيا على الأقل في الحالات الفاضحة الواضحة والتي تقرر مصير دول وأعرف الجواب منذ الآن وهو أن كرة القدم حلاوتها بأخطائها والحكام بشر وهي لعبة الفقراء والمساكين والدراويش والمعثرين وليس سهلا أن يتم تطبيق التكنولوجيا على منافسات ومباريات هذه اللعبة لأن هناك دولا ليس عندها حتى ملاعب فمن أين تأتي بكاميرات المراقبة ؟ عموما الجدل كان وسيبقى محتدما حول هذا الموضوع ولن تحسمه إلا فضيحة بجلاجل وهو ما أعتقد أنه آت لا محالة إن عاجلا أم آجلاً.

الكاتب

أرشيف الكاتب

الأمور تغيرت

قبل 5 أيام

شخصية العين

قبل أسبوعين

تدوير المدربين

قبل 3 أسابيع

الصدمة

قبل شهر

آسيا تتطور

قبل شهر

حلم زايد

قبل شهر

الإعلام والضمير

قبل شهرين

"الأبيض" مبخوت

قبل شهرين
كتاب وآراء