صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«سرد الذات».. قراءة في الصورة

هذا الكتاب بأي طريقة يقرأ، برؤية الكاتب والمتأمل، أم الباحث بين السطور والكلمات، أم الدارس للبيئة والواقع، أم بذلك المتابع لحركة التاريخ في الإمارات والساحل، إنه الكتاب الشهادة والوثيقة والمرجع لفهم بعض أسرار الحياة الاجتماعية والثقافية والتاريخية لا أحد يستطيع أن يقدم سرداً لذات بهذه المصداقية والروح الهادئة والمطمئنة لعمق السريرة، غير شخصية مهمة وكبيرة واعية لأهم كتابة فن السيرة على الرغم من موقعه الحساس والمهم في حياة الإمارات اليوم، ولكن لأنه كاتب كبير ومثقف كبير وركن من أركان الثقافة في الإمارات والوطن العربي، سخر قلمه وعلمه وأفكاره وماله في خدمة الثقافة داخل بلدنا العزيز وخارجه، ولأنه يعلم أن القلم أمانة والفكر راية عالية للإنسانية والثقافة والعطاء، فإن سرد الذات يأتي أيضاً لينير لنا الطريق ويقدم درساً مهماً في أن التجرد والصدق والموضوعية ونقل الواقع كما حدث تماماً، هو درس مهم للذين يفكرون يوماً في سرد ذواتهم أو حياتهم الخاصة والعامة. توقفت طويلاً أمام المقدمة القصيرة والمكثفة التي قالت أكثر من المتوقع، إنها اختصار لسعة هذا القلب الكبير تماماً كالذي يقول للناس أنني أحبكم جميعاً.. عبارة مختصرة ولكنها بوسع السماء، إنها الحب الصافي والواسع لكل شيء، الناس والحجر، البلد وكل ما تحتويه ليلها ونهارها، حرها وبردها، بحرها وبرها، بل السماء والأرض. لنتأمل هذه العبارة “كتبت هذا الكتاب لأوثق فيه تاريخ أهلي وبلدي”. بعد أن قرأت الفصول الثلاثة من الكتاب توقفت عدة لأقرأ الصورة وأتابع في قراءة تأملية فقط في الصور المختارة لتدعم حديث صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أبدأ بالسؤال الذاتي لماذا هذه الصور وليست سواها، نحن نعلم أن بإمكان الكاتب أن ينتقي ما يشاء من الصور الدالة التي تؤكد على ما يريد أن يساند ما سطره قلمه، ولكن لأنه المختلف والفريد في فكره وثقافته كان اختياره للصورة أكثرها جماعياً وحميمياً يظهر فيها أشخاص كثر من أبناء الشارقة ومن الأساتذة والمعلمين ورفاق الدراسة والأنشطة الاجتماعية المختلفة وهي عادة حالة لا تتكرر كثيراً، حيث يميل كتاب السيرة إلى تقديم الصورة الفردية أكثر من الجماعية، وحتى ظهور معالم ومباني الشارقة التاريخية في صور نادرة تؤكد المكانة والحب العظيم الذي يسكن هذا الأب الراعي لناسه وبلده، كذلك تأكيده على دعم الأحداث المهمة في الشارقة بصور الشخصيات المهمة في البعد كان ركناً مهماً لقراءة سرد الذات ولنتأمل اختيارات الصور عن الحياة العامة والمجتمعية والتي تؤكد كم هذا القلب كبيراً وواسعاً. أولاً: صورة شجرة الرولة، نعلم كم هذه مهمة في حياة الشارقة وأهل الإمارات إنها ذاكرة ناس وبلد وهي ساحة الفرح والأعياد والحب. ثانياً: صورة طلاب وطالبات مدرسة التيمية بالشارقة سنة 1942 إنها تاريخ العلم والمعرفة وذاكرة ناس خطوا بالقلم أول حروف النور. ثالثاً: صورة طالبات المدرسة القاسمية للعام الدراسي 1952-1951 وصورة طالبات أولى روضة للبنات 1955-1954. رابعاً: كشافة وأشبال المدرسة القاسمية للعام الدراسي 1956-1955. خامساً: صورة مشاركة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في مسرحية “المروءة المقنعة” وهي صورة جماعية. سادساً: صور عدة في المشاركات الكشفية والرياضية ومع زملاء الدراسة في كلية الزراعة، إلخ.. سرد الذات أهم كتاب صدر للكاتب هذا العام وهو هدية جميلة. إبراهيم مبارك ibrahim_m barak@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

تحت المطر

قبل 22 ساعة

شجر الأشخر

قبل أسبوع

مدار الفضاء

قبل أسبوع

ملتقى الشارقة للسرد

قبل 3 أسابيع

ساحات

قبل شهر

تشابُهْ

قبل شهر

فرح

قبل شهرين

حافة الطريق

قبل شهرين

نجوم لا تأفل

قبل شهرين

الموسيقى حب وفن

قبل شهرين
كتاب وآراء