صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

متفرقات الأحد

حال صحفيي العراق من حال العراق وساحته المفتوحة على كل الاحتمالات، والمتاحة للاعبين كثر، المحترف منهم والمبتدئ، ومن يريد أن يجرب حظه: مرة على نغم الطائفية، ومرة الحزبية التابعة، ومرة القومية الملحقة، ومرة أخرى المرجعية، لذا ساحة مشاع كهذه، يمكن أن يكون التراشق بين الأطراف بالأحذية، بدلاً من التراشق بالقلم وبالفكرة، والسماح بالتعبير، ومن الآخر حسن الاستماع، ما بين الزيدي والخياط، وأحذيتهما الطائرة في الهواء، والمسددة إلى الوجوه، يمكن اختصار سيرة العراق اليوم! - قبل سنوات كان الجميع يحب دبي، ويتغزل فيها عشقاً وجوى، حتى كاد العشاق الحقيقيون يتوارون أمام العشاق الجدد بعدما زاحموهم على المكانة، وأزاحوهم من المكان، واليوم وفجأة ينقلب حالهم عند أول تعثر، وعند أول مراجعة للتصحيح، وعند أول وقفة للتأمل، مهلكم.. كل الأمور ممكنة، وكل الأشياء واردة، وكل الوجهات محتملة، لكن ما زالت دبي بخير، ومازال الخير فيها، فالأيام ما برحت تعلمنا منذ الأزل أن الفارس لا يترجل عن ظهر جواده عند أول هبعة أو كبوة، وينحره عند ناصية الطريق! - ما أظهره الاستفتاء الشعبي من قول كلمة لا.. في بعض مدن سويسرا، ومدن ألمانيا، وبعض مدن فرنسا، وستتبعها مدن أخرى، بمنع إقامة المآذن في المساجد التي تبنى فيها، أمر يفترض أن لا يجعلنا نحمل قلوبنا على راحة أيدينا نحن المسلمين، ونجعل من أمر يخصهم نكبة علينا، وبلوى ابتلي بها المسلمون وحدهم، ونجعل دم القلب الحامي هو الذي يسيّرنا، علينا أن نحترم رأيهم، والرأي اليوم بلا، وغداً ربما بنعم، لأن هناك مؤسسات مجتمع مدني وأحزاب، ووعي مواطن وكتل سياسية تقود المسألة، لا العاطفة ولا الحماسة الدينية ولا الحميّة، ولو عرضوا على سكان تلك المدن استفتاء يخص قرع أجراس الكنائس يوم الثلاثاء فقط خمس مرات، لقالوا: لا.. بوعي وبحرية ونزاهة، مثلما قالوا لا للحجاب، ما يخص لا.. للمآذن أعتقد شخصياً أنها لا تمنع بناء مسجد في تلك المدن للعبادة “فقط”، وأعتقد أن تركيا على لسان أردوغان اقحمت نفسها والمسلمين معها، بكلام حماسي يراد منه كسب سياسي، وزعامة وهمية، حين قال إن المآذن هي حرابنا.. حراب المسلمين، مذكّراً بما مضى، فالأوروبيون ما زالوا يذكرون الزحف العثماني، ولم يتسن لهم نسيان نصب الخوازيق التركية- دون تشبيه- في ساحات مدنهم العامة!

الكاتب

أرشيف الكاتب

لصوص لحظة الغفلة

قبل يومين

متفرقات

قبل 4 أيام

الكبير.. كبير

قبل 5 أيام

خميسيات 7-11-2019

قبل أسبوع

«شارع الكنعد»!

قبل أسبوع
كتاب وآراء