صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

نهاية شايفر!

بعد انتهاء علاقة البرازيلي سيريزو مع الشباب قلت بالحرف الواحد إنني أتوقع أن يعود سيريزو لدوري الإمارات، ولكن لأحد الأندية خارج إمارة دبي. وعقب نهاية “الكلاسيكو” بفوز الوحدة على العين، صدر القرار العيناوي بإقالة الألماني وينفرد شايفر والتعاقد مع البرازيلي سيريزو ليكمل ما تبقى من الموسم الكروي مع الفريق، أملاً في تصحيح الأوضاع، وتصويب الأخطاء التي كانت وراء تراجع مستوى العين بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. ومن ينسى تلك الطموحات التي دخل بها الفريق العيناوي الموسم الحالي عندما أعلن أن لديه من الإمكانيات ما يؤهله للفوز بكل الألقاب المحلية والآسيوية، وكانت بدايته في الدوري مبشرة إلى حد بعيد، لكنه ما لبث أن “مارس” هواية التعادل مع الظفرة فخسر نقطتين غاليتين، ثم كان الضحية الوحيدة لفريق عجمان هذا الموسم، فـ”البرتقالي” خسر من كل الفـرق، إلا العـين حيث تجاوز “الزعيـم” بعشـرة لاعبين في دور الـ 16 للكأس، ليخسر العين فرصة الدفاع عن لقبه. ثم جاءت الخسارة في الدوري أمام الفريق الوحداوي، في مباراة لم يشكل خلالها فريق العين خطورة تذكر باستثناء “الفاول” الذي نفذه أيمرسون واصطدمت الكرة بالقائم الأيسر، وفي المقابل كان الفريق الوحداوي أكثر تنظيماً وانتشاراً وخطورة على مرمى وليد سالم، فكان طبيعياً أن يفوز الوحدة ويخسر العين، ليخرج شايفر بعد المباراة معترفاً بأن الوحدة استحق الفوز وأن على جماهير العين ألا تطفئ كل الشموع! وبعد أن وضع العيناويون نقطة في آخر السطر في علاقتهم بالألماني شايفر والتعاقد مع مدرب يعرف كل صغيرة وكبيرة عن كرة الإمارات، والأهم من ذلك أنه يدرك حجم الطموحات العيناوية سواء في مسابقة الدوري أو في بطولة دوري أبطال آسيا، أصبحت الكرة الآن في ملعب اللاعبين الذين يتحملون مسؤولية تصحيح الموقف، ولن يتحقق ذلك إلا إذا اقتنعوا بأن كل مباراة مقبلة أشبه بمباريات الكؤوس، إما أن تكسب وتبقى في صلب المنافسة وإما أن تخسر وتكتفي بمتابعة التنافس الساخن بين الآخرين على اللقب. فريق الوحدة كسب الكلاسيكو وقفز للمركز الثاني لأنه آمن بأن الهجوم القوي يجب أن ينطلق من قاعدة دفاعية قوية. “رأسية” الكمالي أطاحت بـ “رأس” شايفر! العين هو الخاسر الأكبر بين خماسي أبوظبي هذا الأسبوع، حيث فاز الجزيرة وعزز صدارته وفاز الوحدة وتحول إلى المركز الثاني وفاز بني ياس وتقدم للمركز الرابع وفاز الظفرة في مباراة “الست نقاط” مع الإمارات فأصبح في المركز السادس. اعتراف الحكم حمد الشيخ بعدم صحة الركلة الركنية التي سجل منها الأهلي هدف التعادل بمرمى الوصل في الدقيقة الأخيرة، أشبه باعتراف تيري هنري بعدم شرعية هدف فرنسا في مرمى ايرلندا لتصفيات كأس العالم. وكلها مجرد اعترافات للاستهلاك المحلي، طالما أنها لا تؤثر من قريب أو بعيد في نتيجة المباراة.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء