صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في يوم الوطن

في يوم الوطن ننثر الورد فرحاً، وننثره أريجاً يضوع في أرض الإنجازات، والهمم الباسقات، وينتشر عطاء يرفرف بأجنحته حيثما حل الإنسان في وطن الثاني من ديسمبر. في يوم الوطن نستذكر ذلك الحلم الجميل الذي خفق بين أضلع الرجال المخلصين، هناك عند كثبان السميح التقى زايد بإخوانه، و بين الكثبان خُطَّ أول ملامح الفجر الذي انبلج، وحلق بالحلم بعيداً عالياً حتى استقر وطناً شامخاً، وغدا صرحاً يشار إليه بالبنان. في يوم الوطن نستذكر مزن العطاء التي روت وطناً نفض عنه الغبار ، وحقق التواصل بين أبناء أرض كانت شتاتا ، وظهرت إنجازات تطرز جِيد الوطن. في يوم الوطن نستذكر تلك الأيام الخوالي، كيف كانت البدايات؟ ، وكيف كان يقصد إنسان هذه الأرض أماكن بعيدة طلباً للعلم أو العلاج وغيرهما . وكيف أصبحت الأرقام تتحدث اليوم بما أنجز من صروح في ميادين مختلفة من التعليم والتعليم العالي والصحة والصناعة والمدن الجديدة التي أقيمت هنا وهناك. في يوم الوطن نستذكر بكل إجلال وتقدير تضحيات وجهد وعمل رجالات الرعيل الأول الذين ساروا وراء القادة المؤسسين، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخوه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراهما، وإخوانهما الحكام ونجحوا معهم وبهم في تحدي المصاعب والعقبات حتي أبحرت سفينة الاتحاد بكل ثقة واقتدار، وتتواصل قوافل الإنجازات تطوف بين مدن وحواضر وبدع البلاد، تسقي هنا وتروي هناك، تشيد وتبني للإنسان أينما كان على أرض هذا الوطن. في يوم الوطن نذكر أجيال اليوم الذين ترعرعوا في كنف هذا البنيان الشامخ الوارف الظلال، وهو يغدق عليهم من الخير ونعم الرخاء والازدهار والأمن والاستقرار، نذكرهم بأن ما تحقق لم يكن ضربة حظ، ولم يكن الوصول إليه عن طريق مفروش بالورود، قدر ما كان ثمرة عمل متصل و ورحلة جد وعرق وسهر وكد وجهد كبير بذل لأجل أن يتحقق للأجيال المقبلة كل هذا الخير، والذي يتطلب منهم صونه وتعزيز مكتسباته المزيد من العمل والجهد. في يوم الوطن يتبارى الجميع لإظهار مقدار فرحته الكبيرة باليوم الكبير، المحفور في شغاف القلوب، وهو يوم فرح وبهجة وغبطة. وعلى مدى الأيام القليلة الماضية كانت مظاهر الفرح تغمر كل مكان لإبراز عمق مكانة الثاني من ديسمبر في قلوبنا. لقد كان اليوم الذي سجل فيه التاريخ قيام إمارات الخير والعطاء، ونقش فيه التاريخ مسيرة من ضياء ونور نحو الريادة. وفي يوم الوطن نرفع أسمى أيات التهاني والتبريكات لقائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مجددين عهد الولاء لوطن العطاء والوفاء . سائلين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة الغالية، وقد تحقق للإمارات المزيد من التقدم والازدهار والرفعة، بقيادة خليفة الخير وإخوانه الميامين، وكل عام والوطن بخير.

الكاتب

أرشيف الكاتب

باقٍ.. وإن رحل

قبل 8 ساعات

«عاصمة المستقبل»

قبل 23 ساعة

.. وشهد شاهد

قبل يوم

عرس الوطن

قبل 3 أيام

«المالد»

قبل 5 أيام

تحدي القراءة

قبل 6 أيام

«الحالة الجوية»

قبل أسبوع

بلديتان.. ومدينة

قبل أسبوع

أمام المدارس

قبل أسبوع
كتاب وآراء