صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ثقة بالنفس وحرص على النجاح

على الرغم من الشفافية التي تميزت بها دبي عند الإعلان عن طلب إمهال سداد قروض “دبي العالمية”، والذي تزامن مع الإعلان عن برنامج واسع لإعادة هيكلتها وفق برامج زمنية محددة، والإعلان الواثق أيضا عن القدرة على تجاوز الأمر، بذات الخطوات الواثقة التي تم بها اجتياز ظروف أصعب، إلا أن المرء يستغرب حالة “المناحة” التي تلبست بعض وسائل الإعلام في عدد من الدول الغربية، وبالذات بريطانيا، وكذلك بعض المطبوعات والمحطات والمواقع العربية. لقد كانت طريقة تعامل هذه الوسائل الإعلامية مع الأمر بأسلوب بعيد كل البعد عن أي مصداقية وحيادية ومهنية يحدثونا عنها، لا يدل سوى على رغبة دفينة اشتعلت ضد ما يمثله نجاح الإمارات ومنها دبي، والتي كانت قد استعرت مع بداية الأزمة المالية العالمية. وانطفأت بعد مرور عام على تلك الأزمة، والعالم يشهد تعافي اقتصاد الإمارات من آثار تلك الأزمة، ويمضي بثقة واقتدار في المسار المرسوم له. وبالرغم من إعلان المصرف المركزي للإمارات عن وضع سيولة إضافية بتصرف البنوك العاملة في الدولة، الوطنية ومنها الأجنبية، وتأكيده على أن النظام المصرفي الإماراتي “أكثر متانة وسيولة منه قبل سنة”، كذلك إعلان بيوتات مالية عالمية عريقة عن ثقتها في اقتصادنا الوطني، وتأكيدات خبراء مصرفيين بأن اصول الشركات التابعة لحكومة دبي تغطي بأربعة أضعاف الديون المستحقة، إلا أن تلك الوسائل مضت في نهج التهويل والمبالغة الذي تبنته منذ البداية، وقد ساءنا أن بعض الاعلام في بلدان “شقيقة” انضم لهذا الاسلوب دون إدراك أبعاد الأمر. لقد شهد العالم على مدى العام الماضي، قبل وبعد الأزمة المالية العالمية، إعادة هيكلة العديد من الشركات التي يصل حجم عملياتها أضعاف شركات دبي، ومن دون أن نسمع مثل كل هذا التضخيم والتهويل، الأمر الذي يكشف ما يكنه هؤلاء نحونا، وتجاه ما تحقق من بناء قوي للاقتصاد الوطني. لقد ساء هؤلاء قصة نجاح دُوّنت فصولها على هذا الوطن الكبير بقادته وأبنائه المخلصين، وهو ينتقل من نجاح إلي نجاح بكل ثقة بالنفس، فلم يجدوا غير المبالغة والتهويل مسلكاً عند التعرض لأي قضية أو أمر يجري عندنا، بل الأمر تعدى قضية تحليل اقتصادي أو مالي إلى التعرض لوحدة أرض ووطن يحتفل اليوم بالذكرى الثامنة والثلاثين على قيامه، وقد اصبح صرحا شامخا. بعض وسائل الاعلام البريطانية لم يختلف اداؤها عن “الندابات المستأجرات”، بعد أن فوجئت بطلب إرجاء السداد لستة اشهر وإعادة هيكلة “دبي العالمية”، فقد كانت تريد ان تتحول دبي الى ميدان كبير للمزاد العلني، لأن دبي خاصة والامارات عامة، نجحت في استقطاب آلاف المستثمرين البريطانيين، ممن اختاروا الإمارات الوجهة المفضلة للاستثمار فيها. لقد خيبت الثقة والعقلانية التي تدار بها الامور تلك الظنون المريضة التي تسيطر على تلك الوسائل الاعلامية الاوروبية والبريطانية، وللأسف بعض العربية. إن ما يردده هذا البعض من مغالطات في هذه القضية، يجب ألا ينال من ثقتنا بأنفسنا، وحرصنا على نجاح المعالجة الواقعية التي يقوم بها أهل الاختصاص

الكاتب

أرشيف الكاتب

«عاصمة المستقبل»

قبل 16 ساعة

.. وشهد شاهد

قبل يوم

عرس الوطن

قبل 3 أيام

«المالد»

قبل 5 أيام

تحدي القراءة

قبل 6 أيام

«الحالة الجوية»

قبل أسبوع

بلديتان.. ومدينة

قبل أسبوع

أمام المدارس

قبل أسبوع

اتفاق الرياض

قبل أسبوع
كتاب وآراء