صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

زلات تجرح بلاط جلالتها -2-

نكمل اليوم ما بدأنا به الأمس من هفوات، وزلات لسان الأمير فيليب والذي يجرح بلاط جلالتها، ويصطدم بالأعراف الدبلوماسية، ويسبب حرجاً للدول، فمرة وخلال زيارة له لأستراليا، سأل الأمير فيليب السكان الأصليين”الأبورجينين”: “هل ما زلتم ترمون بعضكم بعضاً بالرماح”! وسأل الأمير فيليب طالباً عاد لتوه من جولة في بابوا غينيا الجديدة: “ كيف استطعت النجاة بجلدك من أن يأكلوك.. إنها لمعجزة، عليك يا بني أن تبتهل للسيد المسيح دائماً”!. ومرة وصف أثناء زيارة رسمية له إلى سلوفانيا السياحة فيها قائلاً: “بأنها ليست سوى بغاء قومي مزدهر ومنتشر”! ومرة تصدّر الأمير فيليب عناوين الصحف، مغطياً على أخبار جولة الملكة عبر بريطانيا للاحتفال بمرور 50 عاماً على جلوسها على العرش، حين تحدث لامرأة كفيفة على كرسي متحرك، وبجنبها كلبها المدلل أثناء زيارة لمنظمة رعاية مرضى فقدان الشهية قائلاً: “ سيدتي.. أعتقد أنك تدركين أنهم يأكلون الكلاب الآن، لعلاج فقدان الشهية”! ومن بين هفواته وزلل لسانه، أنه توجّه بحديثه مرة إلى مجموعة من الموسيقيين، شاركوا بالعزف على آلاتهم خلال فعالية لجمعية الصم البريطانية، قائلاً: “ لا عجب أنك أصم! لقد عرفت الآن السبب، لا شك أنك كنت تقف قريباً من أولئك المنجرين على آلاتهم الخشبية”! وعندما قدّم رئيس محطة تلفزيون القناة البريطانية الرابعة نفسه للأمير فيليب، قال له: “ حسناً.. لا تقدم نفسك.. فالجميع يعرفك، أنت المسؤول عن هذا السخف الذي تقدمه القناة الرابعة، وتكاد لا تمل من فعل ذلك”! وعلق على اقتراح لأحد المسؤولين البريطانيين عام 1967م بأن زيارة مجاملة أو رسمية لروسيا يمكن أن تؤدي إلى تحسين العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا العظمى والسوفييت قائلاً: “هؤلاء الأوغاد.. لقد قتلوا نصف عائلتي”! وسخر مرة معلقاً على تقرير الصندوق الدولي للحياة الفطرية بشأن عادات الأكل عند الصينيين، قائلاً: “إذا كان له أربعة أرجل، وليس بكرسي، وكان له جناحان ويطير، وليس بطائرة، وكان يسبح في الماء، وليس غواصة، فسوف يأكله الصينيون حتماً”! وعندما ذهب لتعزية أهالي ضحايا “لوكربي” عام 1993 في اسكوتلندا، تذكر النار التي اشتعلت بعد الحادثة بفترة قصيرة في أحد أجنحة قلعة وندسور، فما كان منه إلا أن خطب في أهالي الضحايا قائلاً: “عادة يقول الناس بأنه بعد الحريق يكون الدمار الناتج عن المياه المستعملة في الإطفاء هو الأسوأ، فنحن لا نزال نحاول تجفيف قلعة وندسور من المياه التي أطفأنا بها الحريق”! وخلال زيارة ملكية لكندا قال:” ليكن معلوماً لديكم.. أننا لم نأت إلى هنا من أجل صحتنا.. فنحن نستطيع التفكير في طرق أخرى لإمتاع أنفسنا”! وفي زيارة أخرى له لتورنتو بكندا الفرنسية قال: “ بصراحة.. لا أفهم كلمة مما يقول هؤلاء القوم.. إنهم يبتلعون جميع كلماتهم”

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء