صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مرت بسلام!

عندما ذكر القطري يوسف سيف معلق مباراة برشلونة وريال مدريد في «أغلى كلاسيكو في العالم» أن عدداً كبيراً من الجماهير العربية جاء خصيصاً لاستاد كامبونو لمتابعة المباراة، وضعت يدي على قلبي خوفاً من أن تفسد تلك الجماهير أجواء المباراة التي يتابعها كل العالم، حيث أصبح الخروج على النص لدى جماهير الكرة العربية هو القاعدة، أما الالتزام والانضباط فهو الاستثناء، فالآخرون يذهبون إلى الملاعب بهدف الاستمتاع أما نحن فنجدها فرصة لترسيخ كل مفاهيم التعصب البغيض والتجاوز والخروج عن كل ما له علاقة بالروح الرياضية. ولكن يبدو أن «أنفلونزا التشجيع العربي» غابت عن المدرجات الكتالونية، بعد أن اكتشف المشجعون العرب أنهم أمام حالة مختلفة بدأت بمصافحة بين لاعبي برشلونة وريال مدريد على الرغم من حساسية وسخونة المواجهة بين أول وثاني الدوري الإسباني، وانتهت بتهنئة لاعبي ريال مدريد للاعبي برشلونة على الفوز، ولم يصدر من أي منهم أي سلوك غير رياضي على الرغم من مرارة الهزيمة المدريدية أمام منافس تقليدي «تعوّد» على تجاوز الفريق الملكي في آخر موسمين، فجاءت الهزيمة الجديدة بمثابة ثالث انتصار يحققه البارسا على التوالي على منافسه الشهير. ويستمد فوز البارسا أهميته كونه تحقق والفريق يلعب بعشرة لاعبين لمدة 30 دقيقة بعدما قام الحكم بطرد اللاعب سيرجي بوسكيتس كما أنه جاء وفريق ريال مدريد يلعب بنجوم كلفوا خزينة النادي مبلغ 250 مليون يورو أملاً في إيقاف تفوق البارسا، ولكن الحقيقة أن الفريق الكتالوني قدم عرضاً رائعاً ولم ترهبه ملايين الريال، وأمتع جماهيره في شتى أنحاء العالم بأداء راقٍ قاده قائد الأوركسترا الكتالونية ليونيل ميسي، وجاءت المباراة بمثابة إنذار مبكر من الفريق الأجمل والأروع على مستوى العالم، قبل أيام قليلة من وصوله إلى أبوظبي سعياً للفوز بلقب بطل العالم ليكمل به ألقابه الستة هذا العام. ? ? ? ? أغلى كلاسيكو في العالم قدم العديد من الدروس المستفادة أهمها احترام المنافس ومن يراجع تصريحات جوارديولا مدرب البارسا بعد المباراة من السهل أن يكتشف سر نجاح الفريق، فالمدرب يؤكد أنه كسب فريقاً يستحق كل التقدير وأنه يجب إغلاق هذه الصفحة سريعاً للتفرغ لبقية المشوار في الدوري الإسباني، وبطولة أندية العالم، ولم تصدر من جوارديولا أي كلمة تسيء للمنافس أو تقلل من شأنه. ? ? ? ? نعيش الليلة «كلاسيكو» على الطريقة الإماراتية بلقاء الوحدة مع العين، في مباراة لا تعترف بأي تكهنات مسبقة، وإذا كانت الإصابة تحرم التشكيلة العيناوية من فالديفيا، فإن الإصابة أيضاً حالت دون أن يلعب معتز عبدالله حارس الوحدة أمام فريقه السابق، وعموماً فإن الفريقين يضمان من النجوم ما يبشر بمباراة من الوزن الثقيل فلمن تكون «العيدية»؟

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء