لا يزال صندوق الزواج يرقد في العسل وذلك على الرغم من تلك الاحصاءات المفزعة ونسب الطلاق العالية بين المواطنين والمواطنات، والتي بلغت في العام الماضي نسبة 20 في المئة من حالات الزواج، فقط في العام الماضي انهارت 2817 أسرة ووقع الطلاق بين طرفيها بينهم 1284 حالة طلاق لمواطن من مواطنة، وهي نسبة تزيد عن عام 2003 بحوالي 5 في المئة·
ودلت احصاءات وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أن المحاكم الشرعية الابتدائية نظرت في 6237 طلباً تم تحويلها من قبل التوجيه الأسري، وقد تم الاتفاق في 2932 طلباً منها في حين تم إحالة 1837 طلباً لقضاء الأحوال الشخصية للنظر فيها، وبلغت حالات الزواج بين المواطنين والمواطنات 4862 حالة في العام الماضي، وبين المواطنين والوافدات 1279 حالة، وهناك 522 حالة زواج بين وافدين ومواطنات، وعدد حالات الطلاق بين مواطن ومواطنة ،1279 وبين مواطن ووافدة 604 حالات، و98 حالة طلاق بين مواطنة ووافد·
هذه الاحصاءات نشرتها الاتحاد منذ أيام وكنا نتصور بعدها أن صندوق الزواج سيتحرك وسيدشن حملة للتوعية بخطورة اللجوء إلى الطلاق باعتباره أبغض الحلال عند الله، كنا نتصور أن الصندوق من خلال امكاناته وجيوشه الإعلامية وباحثيه الاجتماعيين والنفسيين وغيرهم سينتفض من هول صدمة هذه الأرقام التي أفزعت الشجر والحجر، ولكن لم يتحرك الصندوق ولم يصدر عنه شيء، واكتفى بالصمت هذه المرة·
حالات الطلاق بين مواطن ومواطنة، ومواطن ووافدة، ووافدة ومواطن كلها مفزعة حيث تتهاوى فيها أركان أسر كثيرة، ويتشرد أطفال أبرياء هم في أشد الحاجة إلى حنان الأم والأب، هذه القضية الاجتماعية المتمثلة في الطلاق كان من الأجدر أن يهتم بها الصندوق وأن يوليها جل اهتمامه حيث ترتبط العملية في المقام الأول بالتوعية الاجتماعية وتعريف الشباب بأن الزواج التزام ومشاركة وتضحية وسعادة وحب وتفان وغيرها من المفاهيم التي يجب أن يطلع عليها المقبلون والمقبلات على تكوين أسرة في مجتمعنا·
وأذكر أن دراسة كانت هناك بين جامعة الإمارات وصندوق الزواج حول قضية الطلاق وذلك قبل حوالي خمس سنوات ولا أعرف ماذا حدث في هذه الدراسة ولا إلى أين انتهت، وإذا كانت هذه الدراسة أنجزت فما هي نتائجها، وما الأسباب التي توصل اليها الباحثون والعوامل المشجعة على الطلاق في المجتمع، وغيرها من النتائج التي ينبغي نشرها على المجتمع حتى تعم الفائدة·
قضية التوعية لا تزال غائبة في مفهوم صندوق الزواج حيث اختصر الصندوق هذه التوعية إلى مجرد نشر صور مسؤوليه في صفحات مجلته الغراء دون أن يكلف نفسه عناء الغوص في جذور عدد من القضايا الاجتماعية التي كانت من صميم عمله عند تأسيسه قبل حوالي 15 عاماً، إذا استمر صندوق الزواج على هذا الحال وأقتصر دوره على تقديم المنحة فقط فمن الأجدر أن يختفي الصندوق ويذهب الشاب بالأوراق الى موظف البنك الذي يدققها ثم يعطيه شيك المنحة، وبذلك تستريح ميزانية الصندوق من بند الرواتب والايجارات والمزايا المخصصة لهذا الجيش من موظفي الصندوق، وساعتها لن يجد الصندوق من يقول عليه العوض·