شهد حفل تدشين أول موسم للمحترفين في كرة الإمارات ظاهرة صحية من خلال الحوار الذي دار بين مسؤولي الرابطة وخليفة سليمان رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي وقاضي المروشد رئيس مجلس إدارة نادي النصر حول مستجدات المرحلة التي تسبق انطلاق الموسم الجديد بعد ساعات، لاسيما فيما يتعلق بقرار تمديد فترة قيد اللاعبين لمدة عشرة أيام تنتهي مساء يوم 20 سبتمببر· وكان الحوار مناسبة لتقريب وجهات النظر - قدر الإمكان - فالأهلي والنصر يريان أنه كان من المفترض مخاطبة كل الأندية المنضوية تحت لواء الرابطة قبل اتخاذ قرار التمديد، والرابطة ترد بأن ضيق الوقت لم يسمح بهذا الإجراء خاصة أن القرار صدر قبل إغلاق باب التسجيل بساعات قليلة، وأن المفاوضات المستمرة بين الرابطة واتحاد الكرة فيما يخص تحمل الاتحاد مسؤولية تسجيل اللاعبين استهلكت كثيراً من الوقت، مما وضع الرابطة تحت الضغط وفرض إصدار القرار قبل إغلاق باب القيد مباشرة دون أن يكون هناك مجال للتشاور مع كل الأندية بهذا الشأن· وأهم ما في ذلك الحوار الذي دار عقب تدشين الموسم الجديد، أنه أكد من جديد أننا مقبلون على مرحلة جديدة حافلة بالتفاصيل، وأن الرابطة التي بذلت قصارى جهدها لإنجاز مهمتها في التوقيت المناسب، يجب أن تهيء نفسها لحوارات مستمرة، تسأل وتستفسر، وتحتج وتعترض طالما أننا بصدد التعامل مع حالة كروية جديدة، تختلف شكلاً ومضموناً عما مر بكرة الإمارات على مدى 35 عاماً· ويجب أن نقتنع بأن الصورة لن تكون مثالية أو خالية من السلبيات بين يوم وليلة، فالتجربة من شأنها أن تصحح نفسها أولاً بأول، والمهم أن تسود الشفافية العلاقة بين الطرفين، الرابطة والأندية، بعيداً عن حالة الاحتقان أو نظرية المؤامرة · ودعونا نختلف·· لنتفق في نهاية المطاف على أن الكل في قارب واحد وأن هناك ميثاق شرف يحكم العلاقة بين الطرفين، دون تجاوز أو انتقاص من دور الآخرين، وبغير ذلك سنجد أنفسنا في دوامة لا تنتهي وستدفع كرة الإمارات الثمن غالياً، في الوقت الذي يتابعنا فيه الآخرون ويراهنون على نجاح تحول الكرة الإماراتية من الهواية الى الاحتراف· بعد انتهاء مباراة المنتخب الوطني مع شقيقه السعودي حرص محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد على لقاء لاعبي الفريق في مقر إقامتهم بفندق انتركونتننتال أبوظبي· وكان ذلك اللقاء بمثابة محاولة لوضع النقاط على الحروف، حيث قال للاعبين بالحرف الواحد: من لا يريد اللعب للمنتخب·· فالمنتخب لا يريده لأن اللعب لمنتخب الدولة شرف يتمناه أي لاعب· وكانت تلك الكلمات أبلغ رسالة لعدد من اللاعبين، لتصحيح المسار بعد الإخفاق أمام كوريا الشمالية والسعودية في بداية المشوارالمونديالي الحاسم· ولعل اللاعبين يكونون قد استوعبوا مضمون تلك الرسالة جيداً·