صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«اسمحوا لي ما أقدر»

ما هو الفارق بين الإعلامين المقروء والمرئي؟ ولماذا تغري الكاميرات الناس فيحرصون على الشاشة ولا يجدون هذا الإغراء على صفحات الجرائد؟. هل هو حب الظهور أم هو سحر التلفزيون والصوت والصورة. من المفترض أننا دخلنا عصراً جديداً وبات اللاعبون محترفين، وكما أن لهم حقوقاً فعليهم واجبات، ومن أهمها إجادة التعامل مع وسائل الإعلام بمختلف أطيافها، ولا يجوز أن يحجم اللاعب عن التعامل مع وسيلة بنفس القوة التي يقبل بها على الأخرى. قد نتجاوز عن الأمر إذا صدر من لاعب لا يزال في أول السلم ونخترع له المبررات، كقلة الخبرة أو الخجل ولكن عندما يصدر من لاعب كبير لديه من الخبرة الكثير وله تاريخ حافل وسجل هائل، طالما تغنت به الجرائد وأطلقت عليه الألقاب فهذا ما يجب أن نتوقف عنده ولا نتجاوز عنه. فعقب مباراة النصر والوحدة استوقفت مجموعة من الصحفيين اللاعب عبدالرحيم جمعة من أجل الحصول على رأيه حول المباراة، ولكنه رفض قائلاً “اسمحوا لي ما أقدر” وركب الحافلة المخصصة للاعبين، وبعدها بدقائق حضر مراسل إحدى القنوات الرياضية وطلب من اللاعب النزول من الحافلة قبل تحركها، فما كان من عبدالرحيم إلا سرعة الاستجابة لطلب المراسل غير عابئ بغضب الصحفيين الذين أحرجهم قبل دقائق، وبالفعل استسلم اللاعب للرد على أسئلة القناة بكل رضا وسرور. هذا الموقف وإن صدر من عبدالرحيم، إلا أن الحديث هنا لا يخصه وحده فقد سبق أن حدث مع أكثر من لاعب لهم وزنهم وثقلهم في ملاعبنا، وهو يدل على قلة الوعي الاحترافي لدى الكثير من لاعبينا الذين نتغنى بهم ونفرد لهم الصفحات، ولكنهم يقابلون الجهد الذي تقوم به الصحافة وما قامت به تجاههم منذ أن بدأوا ممارسة الكرة بتجاهل متعمد وجحود. يخبرني أحد الزملاء المخضرمين عن الفارق بين لاعبي زمان ولاعبي اليوم، فيقول: كانوا نجوماً ولم تكن العلاقة بينهم وبين رجال الإعلام مهنية فحسب بل كانت تصل إلى أعلى مراتب الصداقة، أما اليوم فاللاعب لا يصل إلى ربع مستوى الأسبقين ولكنه يضع نفسه في برج عاجي من فقاقيع ولا يكاد يرى من حوله، وبمجرد أن يعتزل تنفجر الفقاعة ويختفي ليكتشف أنه وحيد لا يسأل عنه أحد. قبل الختام: متى يفهم الناس أن الكلام في التلفزيون يتبخر في الهواء وما ينشر في الصحف يبقى إرثاً غير قابل للفناء يتناقله الأبناء وأبناء الأبناء. راشد إبراهيم الزعابي | ralzaabi@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

العنبري مثلاً

قبل 17 ساعة

بأية حالٍ عدت

قبل يوم

هذا هو مستوانا

قبل 7 أشهر

هيا إلى الأحلام

قبل 7 أشهر

ميلاد بطل

قبل 7 أشهر

"إمارات إمارات"

قبل 7 أشهر

المتعة المفقودة

قبل 7 أشهر

عندما يحضر الوطن

قبل 7 أشهر
كتاب وآراء