صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

سدوا الثغرات

حدث ما توقعناه، وسجلناه، وألغت لجنة الاستئناف، قرار «الانضباط»، وأعادت نقاط مباراة الشارقة ودبي، إلى ماكانت عليه، فمنحت كلاً منهما، نقطة واحدة، وألقت بالثالثة من النافذة، وبذلك أقرت التعادل الذي انتهى به اللقاء، وأقرت مشاركة مبعلي، وقدمت مسوغات حكمها، حين أكدت أن استئناف نادي الشارقة، كان قائماً على أساس قانوني سليم، وأن عقوبة إيقاف لاعب الشارقة إيمان مبعلي كانت خلال لقاء الوحدة ضمن بطولة دوري المحترفين، والتي تلتها مباراتا الشباب والخليج، ولم يشارك اللاعب فيهما، وبالتالي فلا إخلال باللوائح. وبعيداً عن الحكم الذي صدر، والذي قلت إنه كان متوقعاً مائة في المائة، فقد استوقفتني كثيراً تصريحات يوسف خليفة، عضو لجنة الاستئناف باتحاد الكرة، فبالرغم مما قاله عن «الاجتهاد»، وأحقية أي أحد، أو أية لجنة في أن تجتهد، إلا أنه من المفترض أنه لا اجتهاد في وجود نص، وإذا كان لدينا قصور، أقر به القاصي والداني، فعلينا أن نتصدى لإصلاح هذا القصور، بدلاً من أن يستمر طويلاً، وندفع ثمنه مرة بعد مرة، مشاكل بين الأندية، وربما حقوق قد تضيع، لأن هناك من استطاع التعامل مع هذا القصور أفضل من غيره. كما عاد عضو لجنة الاستئناف، وأشار إلى أن لوائح اتحاد الكرة واضحة في دلالاتها، ولا تحتاج سوى إلى متابعة من الأندية، وقال إن المشكلة الحقيقية، تتمثل في غياب العمل القانوني السليم داخل الأندية وشركات الكرة، وعدم المتابعة المستمرة للتعديلات التي تطرأ على اللوائح والقوانين، كما قال إن بعض الأندية تغفل الجانب القانوني، لانشغالها بالجوانب الفنية، ومتابعة نتائج الفرق، وإذا قبلنا هذا الكلام من باب أن الجميع لابد أن تكون لديه ثقافة قانونية، فماذا عن لجان الاتحاد، وأولاها بالطبع لجنة الانضباط، التي أصدرت قراراً، نقضته «الاستئناف»، فهل لم تكن دلالات اللوائح واضحة أمامها، أم أنها أيضاً لا تتابع؟، ثم إن الأولى هو أن تتابع اللجان لا الأندية، طالما أن اتحاد الكرة ولجانه، هما المحكمة، والقاضي، وعلى الأندية الانصياع لأحكامهما. كما أعتقد أن المتابعة المستمرة للتعديلات على اللوائح والقوانين، الأولى بها هي لجان اتحاد الكرة وشؤونه القانونية، وبالإمكان أن يصدر الاتحاد ما يطرأ من تعديلات بين الحين والآخر، في صورة تعاميم، يرسل بها للأندية، خاصة وأن الشأن الفني الذي يرى عضو لجنة الاستئناف أنه يشغل الأندية، هو من صميم اختصاصها، لأنها ليست مكاتب محاماة، ولست أدري إذا كان هناك قصور في اللوائح، أقرت به الجمعية العمومية للاتحاد، وعدد من رموز الاتحاد، فلماذا السكوت عليه؟ في المقابل، جاءت التصريحات الصادرة من نادي دبي على لسان خليفة عبيد بن حميدان نائب رئيس شركة دبي لكرة القدم، موفقة ومسؤولة ومطمئنة، وتظهر أن الخلاف «اللائحي» الأخير بين الشارقة ودبي، كان نموذجاً لما يجب أن يكون عليه التعامل بين الأندية من رقي، وبشكل لا ينال من العلاقات التي تربط بين أطراف المنظومة الكروية. ابن حميدان، أكد أنهم يدرسون الموقف، مما يعني أنهم قد يستأنفون مجدداً أو لا، وأميل للاتجاه الثاني، كما أكد الالتزام بلوائح وقوانين اتحاد الكرة، وكافة لجانه وأنه تم تشريعها، من أجل المصلحة العامة، واعترف بأنهم حاولوا الاستفادة من ثغرة في اللوائح لمصلحة فريقهم، وهو أمر مشروع. كلمة أخيرة: اللجان ليست مثل «الحكام»، أخطاؤهم واردة محمد البادع | mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء