صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صباح الخير يا إمارات

لائحة الانتقالات
واختلاف التفسيرات
* * من الطبيعي أن يجد الحديث عن لائحة انتقالات صدى واسعاً في الساحة الكروية التي تعودت أن تتعامل مع هذه القضية بحساسية شديدة، نتج عنها أن تتم معظم حالات الانتقال من خلال العلاقات الخاصة بين أندية الإمارة الواحدة، حتى بلغ الأمر حد صدور تعليمات بعدم السماح لأي لاعب من لاعبي إحدى الإمارات بالانتقال الى أي نادٍ بأي إمارة أخرى، وهي حالة غير موجودة في أي مكان آخر في العالم!
* * وإذا كان اتحاد الكرة له لائحته الخاصة بالانتقالات والتي تشترط حصول اللاعب على استغناء من ناديه الأصلي للسماح له بالانتقال الى أي نادٍ آخر في أي مرحلة من مراحل عمره، فإن لائحة الاتحاد الدولي بهذا الخصوص تمنح اللاعب حرية الانتقال لأي نادٍ آخر عندما يصل عمره الى 23 سنة دون قيد ولا شرط، وقبل ذلك وخلال الفترة العمرية من 16 الى 23 سنة يحق للنادي الذي ينتمي إليه اللاعب أن يحصل على بدل الرعاية والتأهيل إذا أراد اللاعب الانتقال الى أي نادٍ آخر·
* * معنى ذلك أننا بصدد التعامل مع لائحة محلية وأخرى دولية، وللوهلة الأولى يمكن القول إننا ملزمون بتطبيق لائحة الاتحاد الدولي طالما إننا عضو من بين الأعضاء الـ 204 بالفيفا، ويطفو على السطح هنا سؤال: هل يتم تطبيق لائحة الفيفا على كل الاتحادات بلا استثناء، أم أنها تخص الاتحادات التي تطبق الاحتراف فقط؟
* * وتكمن تعقيدات السؤال في أن سعادة يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة يرى أن الأمر يحتاج الى تفسير، وأن هذا التفسير يمكن أن يحدث في حالة واحدة، وهي أن تظهر مشكلة من هذا النوع بين ناديين من أندية الإمارات، وهل يتم تطبيق اللائحة المحلية·· أم لائحة الفيفا؟ وهنا يحتكم اتحاد الكرة الى الفيفا لفك الاشتباك بين الناديين المتنازعين، وأياً كان قرار الفيفا فإنه سيكون فيه التفسير الكافي الذي يضع حداً لأي لبس فيما يتعلق بنظام الانتقالات، مع أعتراف السركال بأنه على قناعة كاملة بأن لوائح الاتحاد الدولي تسري على كل الاتحادات الوطنية دونما تفرقة بين هواية وإحتراف·
* * وشخصياً أرى أن على اتحاد الكرة ألا ينتظر حتى تقع الواقعة، وتجد الأندية نفسها أمام موقف شائك، وأن يبادر بالاتصال بالاتحاد الدولي للحصول على تفسير واضح وصريح للائحة الفيفا الخاصة بالانتقالات، وبعدئذ يعمم رد الفيفا على كل أندية الإمارات لتكون على بينة كاملة بحقوقها وواجباتها فيما يتعلق بقضية الانتقالات التي تطل برأسها كل عام، ولن يتوقف الحديث عنها، حتى لو استقرت لائحة الفيفا داخل أدراج الاتحاد منذ سنوات، دون أن يكون معظم عناصر اللعبة على علم بكامل تفاصيلها التي توارت بفعل لائحة الانتقالات المحلية!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء