وضعنا أيدينا على قلوبنا، وقلنا يا ستّار استر.. عندما سمعنا وقرأنا ولمسنا الحرب الإعلامية الضروس التي اشتد وطيسها في الصحافة الرياضية بين البلدين الشقيقين العزيزين على قلوبنا.. مصر والجزائر.. الإعلام الرياضي في البلدين أخذ بزمام المبادرة وأطلق صافرة الشدة بحدة وبهجمات مرتدة نتجت عنها ضربات جزاء قاسية ضد مشاعر المحبين والعاشقين لمصر والجزائر، خشينا كثيراً من المجهول وارتعدت فرائصنا خوفاً من التسديدات الخطيرة التي كان الإعلام الرياضي في البلدين يوجهها كضربات طائشة لم يحسب حسابها. نعم شعرنا بالخوف والفزع من المجازفات الإعلامية غير المحسوبة، وخشينا من أن تتحول مباراة في كرة القدم إلى مبارزة وحرب شعواء لأن الإعلام الرياضي رفض أن يتعامل مع المسألة الرياضية بروح رياضية، ورفض أن يؤلف بين منتخبي بلدين شقيقين واعتمد سياسة الشحن والطحن والسحن والتأزيم والتأليب، في حين أن الرياضة هدف يراد منه الارتقاء بروح الإنسان والتسامي بثقافته واحترام طاقته في تحقيق المعاني التي لا تخرج بأي حالٍ من الأحوال عن الأخلاق الإنسانيـة ذات الشـأن والفن الرياضي رفيع المستوى. والحمد لله مرت الأمور بسلام واستطاع اللاعبون أن يحبطوا المآرب السيئة وأن يخيبوا آمال من أراد أن يعبث بالنار وأن يرتقوا بهذه الرياضة إلى مستويات تليق بتاريخ مصر العريق وإرث الجزائر الجميل الأصيل، وشعبها النبيل.. فرحنا عندما انتهت المباراة بلا خسائر مادية ولا أخلاقية، ومن يفوز أو يخسر فهذه معانٍ لا تشكل عبئاً كبيراً علينا، لأن فوز أي من البلدين هو ظفر للرياضة العربية وإنجاز نعتز به ونفخر. انتهت اللعبة وباقٍ من الزمن فرصة فاصلة تحدد من الفائز ومن المستحق، وللأمانة فإن المنتخبين يستحقان التقدير والاعتزاز لأنهما لعبا بأخلاقيات تاريخ البلدين وتاريخهما وحضارتهما أشعت وشاعت على الأرض العربية ببيارق الحب والانتماء إلى هذه الأرض. نشكر اللاعبين ونعتب على الإعلام من حبنا للجميع ومن خوفنا على علاقات البلدين الشقيقين الكبيرين من أن تدنس بأي ذرة غبـار تعكر مسيرتهما الإنسانية.