صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

استقطاب وليس تأجيراً!!

في كل لقاء لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مع الرياضيين يؤكد مدى حرصه على متابعة كل صغيرة وكبيرة في رياضة الإمارات حيث يهتم بأدق التفاصيل وليس “بالعناوين العريضة” فحسب. وخلال استقباله الفرق المتميزة بإمارة الشارقة طرح العديد من الأفكار والآراء التي من شأنها تعزيز مسيرة الرياضة الإماراتية بوجه عام وكرة الإمارات على وجه الخصوص. وعندما يشدد صاحب السمو حاكم الشارقة على أهمية وضع الخطط الكفيلة بجذب الجماهير لا استئجارها فإنه يضع يده على الخلل الواضح في المنظومة الجماهيرية التي كانت أحد أبرز سلبيات الدور الأول لمسابقة الدوري، حتى أن جماهير معظم المباريات لم يكن يوازي جماهير الدورات الرمضانية! ولابد في هذا السياق من الإشادة بالخطة التي وضعها نادي العين والتي تهدف إلى تفعيل الدور الاجتماعي للأندية من خلال جذب العائلات لممارسة العديد من الأنشطة داخل النادي مما يخلق علاقة متميزة من كل أفرادها مع النادي، فضلاً عن السحب على العديد من الجوائز، بحيث لا يشارك في هذا السحب إلا المشجع الذي حصل على أكبر عدد من النقاط، ولا يتم ذلك إلا إذا حضر أكبر عدد من المباريات التي تقام بستاد خليفة بمدينة العين وغيرها من الأفكار العملية التي يمكن أن تحل “اللغز الجماهيري” في مدرجات الدوري. ولا شك أن تأكيد صاحب السمو حاكم الشارقة على ضرورة توفير مزيد من الدعم للألعاب الجماعية والفردية بإمارة الشارقة من شأنه أن يعين مجلس الشارقة الرياضي على أداء دوره وتحقيق طموحاته، خاصة في ظل الظروف التي فرضها عالم الاحتراف. أهمية تصريحات صاحب السمو حاكم الشارقة أنها تصدر عن شخصية ثرية اجتماعياً ورياضياً، وثقافياً بجهوده في رعاية التنمية الثقافية ودعم الإبداع فاستحق لقب شخصية العام الثقافية بجائزة الشيخ زايد للكتاب “2010-2009”. سألني أحد القراء أليس من حق لاعب نادي الإمارات عدنان حسين أن يُطالب بإلغاء العقوبة التي صدرت بحقه من إدارة النادي بعد مباراة فريقه مع بني ياس والتي نصّت على أن الإيقاف حتى إشعار آخر، وبررت الإدارة هذا القرار بأن اللاعب أساء لمدربه عندما حمّله مسؤولية كل الهزائم التي تعرض لها الفريق. وبرر القارئ مطالبته بإلغاء العقوبة، بأن إدارة النادي قررت إقالة المدرب، بعد ساعات من إيقاف اللاعب، مما يعني أن رأيها يتفق مع رأي اللاعب، وهو ما من شأنه أن يبرئ ساحة اللاعب الذي يؤكد أنه لولا حرصه على مصلحة الفريق ما أدلى بذلك التصريح خاصة أن الفريق يواجه مأزقاً حقيقياً قد يؤدي إلى هبوطه. وشخصياً أرى أنه مهما كانت مبررات اللاعب فإنه أخطأ، لأنه تجاوز حدوده وانتقد مدربه، على الرغم من أن المدرب هو المخول بتقييم أداء اللاعبين وليس العكس، ومن المفترض أن تكون في كل نادٍ لجنة فنية هي المسؤولة عن تقييم المدرب، وإذا سمحنا للاعبين بانتقاد مدربيهم سنصبح كمن يوافق للتلميذ على تقييم مدرسه، وهنا تختلط الأدوار وتختل المنظومة وتكون العواقب وخيمة

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء