تعد الأمثال العربية انعكاساً حقيقياً لمختلف قضايا المجتمع، وما يفكر به الناس وهي ثمرة تجاربهم، وناتجة عن مواقف، أو أحداث، شاعت على ألسن الناس، وتناقلتها الأجيال، وهي جزء مهم من الثقافة العربية. «إذا عَزَّ أخوك فهن»، مثل معناه مُياسَرتك صديقَك، ليس بضيم يركبك منه فتدخلك الحميَّة به إنما هو حسن خلُق وتفضّل فإذا عاسَرَك فياسره، وكان المفضل يقول: إن المثل لهُذَيل ابن هُبَيرة التَّغْلبي وكان أغار على بني ضبة فغنم فأقبل بالغنائم فقال له أصحابه: اقْسِمْهَا بيننا فقال: إني أخاف إن تشاغلتم بالاقتسام أن يدرككم الطلب فأبوا، فعندها قال: إذا عزَّ أخوك فهُنْ ثم نزل فقسم بينهم الغنائم وينشد لابن أحمر: وقارعـــــةٍ مــــن الأَيــــامِ لــولا سَـــبِيلُهُمُ لزَاحَــتْ عنــك حِينــا دَبَبْتُ لها الضّرَاءَ وقلـتُ: أَبْقَـى إذا عَـزَّ ابــنُ عَمِّـــكَ أَن تَهُونـــا والعِزُّ والعِزَّة: الرفعة والامتناع، والعِزَّة لله؛ وعَزَّ يَعِزّ، بالكسر، عِزّاً وعِزَّةً وعَزازَة، ورجل عَزيزٌ من قوم أَعِزَّة وأعِزَّاء وعِزازٍ. قال ثعلب «إذا عَزَّ أخوكَ فَهُنْ»، العرب تقوله، وهو مَثَل معناه إذا تَعَظَّم أخوكَ شامِخاً عليك فالْتَزِمْ له الهَوانَ. قال الأزهري: المعنى إذا غلبك وقهرك ولم تقاوِمْه فتواضع له، فإنَّ اضْطِرابَكَ عليه يزيدك ذُلاً وخَبالاً. وقال أبو إسحق: الذي قاله ثعلب خطأ وإنما الكلام «إذا عزَّ أخوك فَهِنْ»، بكسر الهاء، معناه إذا اشتد عليك فَهِنْ له ودارِه، وهذا من مكارم الأخلاق كما روي عن معاوية، رضي الله عنه، أنه قال: لو أنَّ بيني وبين الناس شعرةً يمدُّونها وأمُدُّها ما انقطعت، قيل: وكيف ذلك؟ قال: كنت إِذا أرْخَوْها مَدَدْتُ وإِذا مدُّوها أرْخَيْت، فالصحيح في هذا المثل فَهِنْ، بالكسر، من قولهم هان يَهِينُ إذا صار هَيِّناً لَيِّناً كقوله: هَينُونَ لَيْنُونَ أيْسارٌ ذَوُو كَرَمٍ، سُوَّاسُ مَكْرُمَةٍ أَبناءُ أَطْهارِ ويروى: أَيسار. وإذا قال هُنْ، بضم الهاء، كما قاله ثعلب فهو من الهَوانِ، والعرب لا تأْمر بذلك لأنهم أَعزَّة أبَّاؤُونَ للضَّيْم؛ قال ابن سيده: وعندي أن الذي قاله ثعلب صحيح. قال سيبويه: وقالوا عَزَّ ما أنَّك ذاهبٌ، كقولك: حقّاً أنك ذاهب. وعَزَّ الشيءُ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً وعَزازَةً وهو عَزِيز: قَلَّ حتى كاد لا يوجد، وهذا جامع لكل شيء. ابن الفارض: تهْ دلالاً فأنـــتَ أهــــــــلٌ لـذاكـا وتَحكّـمْ، فالحُسْــنُ قـــد أعطاكَا ولكَ الأمــرُ فاقـضِ ما أنـتَ قـاضٍ فعلّـــي الجمـــــالُ قــــــدْ ولاّكا وتلافـي إنْ كانَ فيــــهِ ائتلافـــــي بِكَ، عَجّلْ بِـهِ، جُعِلْــتُ فِــداكا! وبمـــا شــئتَ في هـواكَ اختبرنــي فاختيــاري ماكـانَ فيــهِ رضـاكا فعلــــــى كلِّ حالـــة ٍ أنــتَ منــي بـي أولـــى إذْ لمْ أكــــنْ لــولاكا وكفانــــي عــِزّاً، بِحُبّــــــكَ، ذُلّـي، وخُضوعـي، ولســتُ مـِن أكْفاكا وإذا مـا إليـــكَ، بالوَصــلِ، عــزّتْ نِسْــبتي، عــــِزّة، وَصـــــحّ وَلاكا فاتهامـــي بالحــبِّ حســبي وأنّــي بينَ قومـــــي أعــدُّ منْ قتــلاكا لكَ فــي الحــيِّ هــالكٌ بـــكَ حــيٌّ في ســَبيلِ الهَوى اسْتَلَذّ الهَلاكا عَبْــد رِقٍّ، مـارَقّ يَوْمــاً لعَتْـــــــقٍ، لوْ تَخَلّيْــــتَ عَنْــــــهُ ما خَــلاّكا بِجمـــــالٍ حَجَبْتَـــــــهُ بِجــــــلالٍ هامَ واسـتعذبَ العــذابَ هـناكا وإذا مــا أمْــنُ الرّجـا مِنْـــــهُ أدْنَــا كَ فعنـــهُ خـوفُ الحجى أقصاكا ذابَ قلبـــــي فـأذنْ لهُ يتمنَّـــــــا كَ وفيــــهِ بقيَّــــــــة ٌبرجــــاكا Esmaiel.Hasan@admedia.ae