حلويات متنوعة وبأشكال مختلفة ومن مصادر متعددة تتنافس لتأخذ حيزاً لها بين الخضراوات والمنتجات المحلية في مراكز خدمات المزارعين التابعة للرقابة الغذائية، ما دفعني وجعل فضولي ينصب في البحث عن فوائدها الغذائية ومردودها الإيجابي للأطفال، ولكن للأسف باءت جميع محاولات البحث عن إيجابيات بالفشل، والكفة مالت للجانب السلبي والمخاطر غير المتوقعة. وحتى لا أضيع حق «المنتج أو العارض» فجميعهم لهم الشكر، لأنهم حرصوا على أن تكون بعض تلك الحلويات تتضمن ملصقاً تحذيرياً يوجد عليه «لا تصلح للأطفال بدون الكبار»، ولكن طالما أنه كانت هناك نسبة مخاطرة موجودة في تلك المنتجات، فلماذا هي موجودة أصلاً على طاولات وأرفف مخصصة لتسويق المنتجات الزراعية المحلية؟ تلك الحلويات التي يسيل لها لعاب الكبار قبل الصغار أرجعتني إلى طفولتي، وتذكرت حينها عندما كنا نحرص على زيارة البقالة الموجودة في «فريجنا» مع أولاد الجيران كطقوس يومية بعد مراجعة الدروس والواجبات، وكنا وقتها ندخل البقالة ونأكل ما لذ وطاب من الحلويات والمثلجات، ولم نكن ندرك وقتها «بحكم أعمارنا» أنه ينبغي لنا قراءة ما هو موجود على العلب أو معرفة ما هي محتويات تلك المنتجات، واليوم معظم تلك المراكز الزراعية تقع في مناطق سكنية باستثناء مركز الميناء، وزيارة الأطفال من دون ذويهم واردة، والسؤال الذي ينبغي أن ترد عليه إدارة مراكز خدمات المزارعين، هو هل البائعون والعاملون قادرون على منع الأطفال من شراء ما يوجد عليه تحذير من التناول من دون أهلهم؟ أصبحت مراكز خدمات المزارعين ترتدي ثوب البقال، وابتعدت عن دورها الأساسي المتمثل في توفير المنتجات الزراعية المحلية للمجتمع، فكان ثوبها غير لائق وغير مقبول في ظل توفيرها منتجات تتضمن تحذيرات من التناول دون رفقة الكبار. تلك الحلويات التي عرضت قد تتسبب في مخاطر كبيرة للأطفال، حيث تتضمن بعض المواد الحافظة التي سبق أن حذر منها جهاز الرقابة الغذائية لاحتوائها مواد ضارة مثل 22 و23، وذلك غير الضرر الذي قد ينجم من حلويات الجلي الذي قد تسبب اختناقاً وحوادث أخرى تجعلنا نلوم بعضنا في حال وقوع حادث لا قدر الله. هناك منتجات معروضة للبيع أخرى لا تصلح لأن توجد في مراكز حكومية، ولكن ما دفعني لمواصلة كتاباتي في هذه الزاوية أن القائمين على المراكز سحبوا مواد التنظيف والتعقيم من بعض المراكز الزراعية وذلك بعد الزاوية التي نشرت خلال الأسبوع الماضي، ونأمل أن تكون هناك خطة واضحة لآلية العمل في تلك المراكز وتتم دراسة ما هو موجود فيها، وحماية المجتمع من مخاطر بعض المنتجات التي «لا تسمن ولا تغني من جوع».