خطوة نحو الأمل، وثبة نحو العمل، وطموحات بمشاريع تضع الإنسان في بلادنا مكان العين وفي موضع القلب.. توظيف مائة مواطن بشركات خاصة والكشف عن مجموعة مشاريع حيوية تفتح الأبواب على مصاريعها أمام طالبي الوظائف.. واللافت جداً والمفرح أن حكومة أبوظبي سوف تغطي فرق الراتب بحيث لا تدع مجالاً للتقاعس لا من جانب الموظف ولا الشركات، الأمر الذي يجعل الجميع على المحك، وبحسب تصريحات معالي ماجد المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي، فإن مركز إدارة النفايات في أبوظبي فرض شروطاً جزائية على الشركات غير الملتزمة باستقطاب المواطنين.
تصريحات ماجد المنصوري تؤكد أن الحكومة ماضية في تكريس ثقافة التكاتف ما بين القطاع الحكومي والخاص، كون القطاعين ينهلان من نبع واحد وكون القطاع الخاص ليس مرفوعاً عنه القلم، طالما تنعّم بخيرات البلاد واستفاد من الخدمات التي تقدم له دون مقابل، فصار لابد من أن يجد نفسه أمام المسؤولية الوطنية، ولابد أن يلتزم أخلاقياً بتحقيق طموحات البلد في تحقيق كل ما يؤمن حياة المواطن ويرسخ حياته الآمنة المستقرة في وظيفة تلبي احتياجاته الأسرية، وتحقق أمنياته في العيش بكرامة وعزة ودون عوز أو فاقة.
تصريحات الأستاذ المنصوري تثلج الصدر وتضع النقاط الحاسمة عند آخر السطر، فلا مجال أمام من يريد أن يتدثر بالأعذار أو يتزمل بالحجج، فالكل اليوم أمام الحقيقة الواقعة، وهي أن المواطن من حقه أن يجد له مكان عمل في هذه الشركات والمؤسسات التي ما كان لها أن تترعرع وتتربع على عرش الضخامة والفخامة لولا التسهيلات التي قدمتها الدولة، إذاً فلابد من رد شيء من الجميل ولابد من الإحساس بالمسؤولية تجاه ما يحقق استقرار البلد وسعادة مواطنيه، كما أنه لابد لهذا المواطن أن يخترق هذه المجالات التي كان يعتبرها مستحيلة، وعليه ألا يتأفف من ولوج المجالات المختلفة لأن العمل وأي عمل هو شرف للإنسان، يصون به كرامته ويحقق عزته ويرفع من شأنه وينال به حقه في الوجود.. ولاشك أن جهود مجلس أبوظبي للتوطين قد ذللت الكثير من العقبات، فهذا المجلس بجهود فرسانه الساهرين على توفير ما يسعد الناس قد ساهم بشكل كبير في توظيف الكثير من المواطنين، وكون المؤسسات الحكومية تضع يداً بيد في سبيل الوصول إلى الهدف الواحد، فهذا يسرع من تحقيق المهمة ويسهل من الوصول إلى الغايات المنشودة.. بلاد الخير ستظل وارفة بالخير بوجود الأوفياء من أبناء هذا البلد.. ولا شيء مستحيلاً طالما صدقت النوايا وأخلصت النفوس لأجل سعادة الجميع.



marafea@emi.ae