يتكتم مصرف وطني غالبية قياداته من جنسية آسيوية واحدة على حجم خسائره الناجمة عن هروب تاجر الكترونيات من نفس جنسيتهم، وتقدر بعض الاوساط في السوق ان التاجر قد فر من البلاد مخلفا ديونا ومستحقات تتراوح ما بين 35-40مليون درهم لمصارف وشركات ومن ضمنها شركات الالكترونيات الرئيسية، فيما ترى اوساط اخرى ان المديونيات قد تصل الى سبعين مليون درهم·
وكان الرجل الذي امضى زهاء ثلاثة عقود في هذا المجال من خلال سلسلة من محال بيع الادوات والاجهزة الالكترونيات في العاصمة قد تعثر ماليا خلال الفترة الماضية، وقام بتصفية العديد منها خاصة مع اقتراب اغلاق السوق القديم، متعهدا لدائنيه بتسوية ما ترتب عليه، الا أنه فاجأ السوق بهذه الحلقة الجديدة من مسلسل 'هروب التجار الاجانب' الذي يصدمنا من حين الى آخر، ويجدد طرح'خيبة' العديد من الجهات الرسمية في التوصل لاعتماد صيغة مركز استشعار تعثر بعض التجار، وقد طرح هذا الامر بقوة بعد الهروب المثير 'للتاجر باتيل' وفي ذمته ما يزيد عن المليار درهم !·
الهارب الجديد فر الى احدى البلدان الاوروبية بعد أن رتب المعاملات الخاصة باستقراره فيها مهاجرا و'مستثمرا'، وقد رفعت بعض الشركات الموردة والمصارف المتضررة من فعلته دعاوى امام المحاكم وحبالها الطويلة في مثل هذه القضايا التي غالبا ما تنتهي بتسويات خارج المحاكم على اساس 'قسمة الغرماء'·
ولا زلت عند رأيي بأن بعض المسؤولين في مثل هذه المصارف يتحملون الجزء الاكبر من المسؤولية في اخراج حلقات جديدة، ففي الوقت الذي يشحذون الهمم لمطاردة مواطن تأخر في سداد قسط، يمهلون غيرهم بالملايين ليولوا بعدها الادبار·