المبني رقم1 من مطار أبوظبي الدولي يعد إضافة حقيقية للمطار الذي يشهد تنامياً في أعداد المسافرين وصولاً ومغادرة. ويعكس مقدار النقلة النوعية في المطار حيث يستغرق المسافر أقل من عشر دقائق من لحظة مغادرته الطائرة، وحتى وصوله البوابة الخارجية مروراً بالجوازات وتسلم الأمتعة على الرغم من المشوار الطويل داخل المبنى. ولكن عند البوابة الخارجية تلمس غياب التنسيق والحاجة إلي ما يمكن اعتباره تكاملا في الخدمات. الليلة قبل الماضية تكدس القادمون ممن لم يكن في استقبالهم أحد عند البوابة الخارجية للوصول، وامضوا دقائق طويلة في انتظار سيارة أجرة. كانت الرطوبة عالية مما زاد من معاناة المنتظرين. وكان المشرف على تنسيق حركة ركوب السيارات يحاول التخفيف من المعاناة، وهو الآخر غارق في العرق، وفي كل مرة كان يبتدع عذرا، مرة لكون الممر المخصص للسيارات القادمة صغيراً لا يتسع للحركة، وتارة أخرى يقول إن اختناقا عند فتحة الدخول أعاق وصول السيارات، من دون أن يتجرأ بذكر الحقيقة المتعلقة بعدم وجود عدد كاف من سيارات الأجرة، خاصة وأنه يتبع الشركة الموفرة لهذه الخدمة. أن آخر ما يتمنى القادم أن يتعطل في انتظار سيارة أجرة، وخاصة في جو خانق مشبع بالرطوبة، مع عدم وجود مكان مكيف ينتظر فيه وصول من يقلع إلى مقصده، خاصة وأنه آخر شيء يتوقع التعطل بسببه. إن هذا العجز أو النقص في أعداد سيارات الأجرة في مكان كهذا سيؤدي إلى عودة ظاهرة ما صدقنا أنها اختفت، وهي وجود بعض أصحاب السيارات الخاصة ممن يعرضون خدمات توصيل القادمين والدخول معهم في مساومات ومسلك غير حضاريين. لقد حرصت سلطات المطار على الارتقاء بالأداء في مرافقه من أجل جعل السفر عبر مطار أبوظبي تجربة مريحة وممتعة. ومن هنا تجد هذه السرعة في إنجاز عمليات التسجيل للمسافرين القادمين منهم أو المغادرين. وفي هذا السياق نحيي مأموري جوازات المطار وهم يستقبلونك ويودعونك بابتسامة جميلة وقطعة حلوى في صورة لا تقارن على الإطلاق مع ما يجري في كثير من المطارات العربية أو الأجنبية حيث تعتقد أنهم يحرصون على اختيار مأمورين ومأمورات مولودين في يوم العبوس العالمي. ولكن هذه السرعة القياسية في إنجاز التعامل مع المسافر يظل غير مكتمل إذا كانت حلقة من حلقات السفر تعاني من عجز أو نقص، وتنتقص معه من صورة الإنجاز الذي تحقق والصورة الزاهية التي أصبح عليها مطار أبوظبي الدولي. وسلطات المطار التي حرصت كذلك على إبراز لوحة كبيرة باللغتين العربية والإنجليزية لتعرفة الانتقال إلي مختلف الوجهات داخل وخارج مدينة أبوظبي منعاً للتلاعب وحماية للمسافرين من الاستغلال مدعوة لإلزام الشركات الموفرة لخدمات سيارات الأجرة على توفير الأعداد الكافية من السيارات منعاً لتكدس القادمين خارج المبنى الذي يدخل ضمن اختصاصات دائرة النقل التي حرصت على توفير أماكن مكيفة في مختلف مناطق مدينة أبوظبي وضواحيها لانتظار الحافلات العامة التابعة لها، بينما لا يوجد مثل هذه الأمكنة في المطار الذي يعد أول مرفق يتعامل معه القادم للبلاد