تمتد علاقتي بالشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم لما يقارب 30 عاماً، وأعرف تماماً - مثل غيري - قيمته الاستثنائية في تاريخ رياضة الإمارات التي تقدر له أفكاره ومبادراته ورؤاه التي سبقت عصرها، فهو ثالث رئيس لاتحاد الكرة بعد معالي الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان، والمغفور له غانم غباش، كما أنه أحد أهم الرموز في تاريخ القلعة النصراوية. وأسعدتنا الظروف أن نلتقيه عقب انتهاء اجتماع لجنة الإعلام الرياضي، حيث دار حوار «ودي» لم نستأذنه في نشر فحواه، ولكن لأهمية آراء الشيخ مانع نستميحه عذراً في وضع تلك الآراء - بإيجاز شديد- أمام الساحة الرياضية. حلبة ياس أبهرتني.. وأبوظبي نجحت في دخول عالم «الفورمولا 1» من أوسع أبوابه، ويكفي الدعاية التي حصلت عليها العاصمة طوال فترة استضافتها هذا الحدث العالمي لأول مرة.. والقدرة هنا ليست في مجرد الاستضافة، بل في أن تكون لك بصمة في بطولة يتابعها 600 مليون مشاهد. تكلفة الدوري الإماراتي أكبر بكثير من مردوده الفني والجماهيري، عكس ما كان يحدث في السابق، حيث التكلفة الأقل والمردود الأكبر، ومن ينسى الزخم الجماهيري في «ديربي» النصر والأهلي والذي كان يوفر عائداً قدره 280 ألف درهم. أتمنى أن يكون تعاقد الأهلي مع مهدي علي قناعة بكفاءته التدريبية وليس لمجرد أنه مدرب «مواطن»، فالتدريب لا جنسية له. الليجرلاند تجربة تسويقية سبقت زمانها، واحتراف ما قبل الاحتراف ولن تنجح المنظومة الاحترافية إلا بأفكار تسويقية على أعلى مستوى لتأمين التمويل الذاتي. منتخب الشباب ثروة قومية يجب الحفاظ عليها لأنه يمثل مستقبل كرة الإمارات. الدوري في حاجة إلى مزيد من اللاعبين الأجانب ومن الخطأ وضع الأجنبي الرابع على مقعد البدلاء، بل يجب إشراكه أساسياً، حتى لا يصبح التعاقد معه إهداراً للمال العام. أتابع مباريات النصر في الدوري، ولا يزال الفريق أبعد ما يكون عن طموحات جماهيره، ولابد من تصحيح كثير من الأوضاع، حتى لا يقال إن هذا الجيل من اللاعبين هو أحد أسوأ الأجيال في تاريخ النصر. لديّ العديد من الوثائق التي تؤكد أن نادي الشباب احتفل باليوبيل الذهبي قبل موعده بسنوات. معظم مباريات الدوري لا تستحق المشاهدة لأنها أقل بكثير من مستوى المباريات في فترة دوري الهواة. كان لي دور في اختيار اللون البنفسجي لنادي العين الذي تربطني برجاله علاقات وثيقة ومتميزة منذ أواخر السبعينيات وحتى الآن. خلال نهائيات مونديال الناشئين في نيجيريا، أدهشني تصريح علي إبراهيم مدرب منتخب الإمارات عقب الفوز على مالاوي عندما قال إن الفوز بأول ثلاث نقاط يرجع إلى أنه حرص على وضع أحذية اللاعبين في الثلاجة قبل المباراة، لمواجهة حرارة الطقس، وهو بلا شك تصريح غريب لأن وضع الأحذية في الثلاجة من شأنه أن يغيّر من طبيعتها، وإلا لكانت كل المنتخبات قد لجأت إلى هذه الطريقة تحاشياً لحر نيجيريا. والعديد من الآراء الأخرى التي تؤكد أن الشيخ مانع بن خليفة الذي يعتز به كل الرياضيين، لم يبتعد - برغم كثرة مشاغله - عن همومنا الرياضية، وسيبقى واحداً من أهم رموز الرياضة الإماراتية عبر تاريخها