العرقلة التي حدثت للعين عندما تعادل معه الظفرة في الجولة السادسة من الدوري والتي تسببت في ابتعاده عن الصدارة أعتبرها بمثابة درس مبكر ليس للعين فحسب بل لكل من يريد المنافسة على بطولة الدوري. معلوم أن الفرق ذات الطموحات- ولا أقول الفرق الصغيرة- سوف تجد ضالتها عندما تلتقي مع الفرق المنافسة على وجه التحديد وهذه الظاهرة تصل إلى حد العرف وهي ليست جديدة على دوري الإمارات أو أي دوري آخر في كل مكان. هذه الفرق تلعب دائماً وأبداً بأسلوب مغلق في الدفاع مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة كلما سنحت الفرصة من أجل خطف هدف "تنام" عليه حتى آخر المباراة! وقد كان ذلك لسان حال فريق الظفرة في مباراته أمام العين.. ومن قبل لعب عجمان أمامه بنفس الصورة لدرجة أن هذه المباراة أصبحت النموذج الذي يقاس عليه فريق عجمان ولم يصل لمستواها حتى الآن..ولأن هناك فرق بين الظفرة وعجمان هذا الموسم فلم يستطع الفريق العيناوي أن يتجاوز المأزق الظفراوي بنفس الدرجة التي تجاوز بها الفريق العجماني من قبل. الفارق في المدرب وفي نوعية اللاعبين.. فالمدرب الفرنسي للظفرة لوران بانيد أثبت أنه يملك قدرات تكتيكية ملحوظة كما أنه يملك نوعية من اللاعبين قادرة على تنفيذ الشق الهجومي السريع أمثال عباس مويا وعبدالله سيسيه. وإذا كنت أضم صوتي مع الذين قالوا إن العين لم يحتط للأمر بما فيه الكفاية من ناحية المبدأ وهذه مرجعها للإعداد النفسي.. فإنني في نفس الوقت لا أضم صوتي للحملة الشرسة التي تعرض لها المدرب الألماني شايفر.. فالمدرب حرص جاهداً بعد أن تقدم عليه المنافس بهدف مفاجئ أن يعيد فريقه مستخدماً كل الأسلحة التي يمكنه بها اختراق الحاجز الدفاعي القوي للظفرة عن طريق تسريع اللعب وتوسيع الجبهة الدفاعية لمنافسة والتسديد من الخارج إلا أن ذلك لم يكن كافيا أمام الروح القتالية التي لعب بها الظفرة.. ولم يتمكن العين إلا من ذر الرماد في العيون بالهدف الوحيد الذي منع عنه آلام الخسارة. آخر الكلام ليس من العدل أن يشير البعض بأصابع الاتهام إلى المدرب لمجرد التعادل في مباراة أو لمجرد الوقوع في خطأ .. فلم يولد بعد المدرب الذي لا يخطئ! هل نسينا أن هذا هو شايفر الذي كان أحسن المدربين حتى الجولة الخامسة وأنه هو الذي قاد فريقه باقتدار في موقعة الجزيرة التي شهدت أداء تسعد به كرة الإمارات أرجوكم ترفقوا بالناس!