صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الإنسان..أولاً وأخيراً

في وطن يزهو بقيادة خليفة الخير، القائد الذي غمر الإنسان بعنايته، ويحرك الطائرات لنقله ومساعدته أينما كان، يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مجدداً ثوابت قام عليها الصرح الشامخ لإمارات المحبة والعطاء، وهو يحث رجال القانون الذي أدوا اليمين القانونية أمام سموه أمس الأول على«احترام الإنسان أولاً وأخيراً، مدعياً كان أو متهماً» وأن «كرامة الإنسان وحقوقه واحترامه خطوط حمراء لا يجب تجاوزها، أو المساس بها» مشدداً سموه على أهمية تطبيق القانون واحترامه، لأنه« لا أحد يعلو فوق القانون مهما كانت منزلته ومكانته».
لقد كان الإنسان والاعتناء به وتوفير الحياة الكريمة له، وصون حقوقه من الثوابت الأساسية التي قامت عليها الإمارات، وهو نهج رسمه القادة المؤسسون باعتباره اللبنة الأولى من صرح شيد بالحب والإخلاص والبذل والعطاء والوفاء بالحقوق والعهود.
وارتبط تطبيق القانون بتحقيق العدالة في دولة القانون والمؤسسات في واحة من الأمن والأمان والرخاء والازدهار، تحولت بفضل من الله، وجهود القيادة الحكيمة ورؤيتها السديدة« جنة للمواطن والمقيم»، وأصبحت قبلة كل قاصد للعيش بكرامة والعمل بشرف، وانعكس ذلك بصورة جلية في بيئة الأعمال التي تظللها تقارير الشفافية الدولية، لتجعل من البلاد نقطة جذب للاستثمارات والشركات العالمية التي باتت تتسابق لأجل أن تجد لها مكاناً لتستفيد من مركز الثقل الاقتصادي الذي تمثله الإمارات على مستوى المنطقة.
وأمام هذه الصورة الناصعة الجلية، تجد الذين يقتاتون من أكشاك الاتجار بحقوق الإنسان، يحاولون النيل منها، وهم يرددون مزاعمهم وأراجيفهم عن حقوق الإنسان في الإمارات. وهم يتعمدون خلط الأوراق والقفز فوق حقيقة ثابتة لا تقبل المساومة، بأن أمن الإمارات، خط أحمر لا تهاون فيه، ولا يسمح بتجاوزه من قبل كائن من كان، وتحت أي ظرف من الظروف.
لقد توهم بعض الواهمين ممن يتمسحون باسم الدين، بأن في إمكانهم النيل من واحة الأمن والأمان، وأن ريحهم الخبيثة يمكن أن تمتد لتراب وطن لا يقبل إلا الطيب، فإذا بردة الفعل الشعبية تصعقهم برفض أبناء الإمارات لهم وما يمثلون، وصعقهم، قوة التفاف رجال ونساء وشيب وشباب هذا الوطن حول قيادتهم، وقوة التلاحم الوطني ومتانة اللحمة الوطنية. وهي محرك صاغ المنجز العظيم لصرح الإمارات، وغير القابل للعبث أو القفز به نحو المجهول، كما يريد أن ينحرف به المنحرفون من المغامرين وهواة حرق المراحل من ذوي الارتباطات والولاءات الخارجية الذين انكشفوا، بل وتلاشوا أمام صلابة المنجز الإماراتي الذي يتعزز يوماً بعد يوم بالإنجازات والمكتسبات والتشريعات المتطورة، لأنها تصب دائماً لمصلحة الإنسان الذي كان دوماً محور كل البرامج والخطط منذ انطلاق المسيرة الاتحادية المباركة في الثاني من ديسمبر1971، وهو النهج الذي أكد عليه مجدداً أمس الأول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن الإنسان واحترام حقوقه وصون كرامته، أساس ذلك النهج«أولاً وأخيراً»، فهل استوعب ذلك البعض معادلة النجاح الإماراتية، ومعنى أن يكون الإنسان الرقم الصعب فيها؟ حفظ الله الإمارات وأدام عليها النعم.


ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء