صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

وشاح التكريم

الأم مدرسة إن أعددتها.. أعددت شعباً طيب الأعراق.. الأم شجرة بها تطيب الأثمار وتزهو الأزهار، ولا أمة تزهو وتتطور، إلا بأم تربت على الأكتاف، وتدفع بالطاقات، وتمنع الآهات، وتقف دائماً كتفاً بكتف مع الرجال لأجل أن تخضر الأرض، ويعشب المكان، بقدرات الذين تربوا ونشأوا على أيدٍ حانية متفانية، متأنية في صناعة اللون الأبيض الناصع، الأم، ولا غيرها، هي السند وهي الأول والآخر وهي الكنز الزاخر وهي العطاء المتفاقم قوة، ودافعية تحث وتنث من بسمة ونعمة، وتهب القلوب دفقاً وتألقاً لأجل أن يصون الوطن منجزاته ويحفظ مكتسباته، ويبارك خطواته نحو غايات ورايات، ونحو آمال عراض، تستريح عند نوافلها أفئدة الذين يرمون النهوض، والوصول إلى مبتغى المجد وقمة النجاح.. أمهات كنسيبة بنت كعب الأنصارية، والخنساء وخولة بنت الأزور، أمهات يحرقن الأصابع، ويتعبن القلوب لأجل أن يضئن الدروب لأبناء وأحفاد، ولأجل يبقى الوطن منعماً بغيث الحنان، وأجمل الأشجان، ولأجل أن يتمتع الوطن، بسجادة ناعمة، يستريح على حريرها، طموح من أرادوا تحقيق الظفر بكل فخر وامتنان. الأم التي يوشحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بوسام الفخر والاعتزاز والمنعة والحصانة، هي أم الإمارات ممثلة بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أم الإمارات التي أعطت ومنحت وفتحت أفق الرؤى والرؤية لبنات وأمهات الوطن، أم الإمارات بفصاحة البوح، وحصافة الرؤية، أنتجت جيلاً من نساء الإمارات اللاتي تبوأن المراكز المتقدمة في السياسة والاقتصاد والثقافة بفضل الدعم والتشجيع والمداومة على بث روح التضحية، والتفاني من أجل صناعة وطن يشترك فيه الجميع في الإنتاج والتنمية المستدامة، ومن أجل أن تصل المرأة في بلادنا إلى حقيقة دورها، وأهمية وجودها في ميادين الحياة، فاعلة متفاعلة، متواصلة مع متطلبات الوطن من تربية الأبناء، وتثقيفهم، وتسديد خطاهم، وزرع أمصال المناعة من أي ضعف أو ترهل إزاء المقوضات والمحبطات والعقبات.. أم الإمارات النموذج والمثال، في المرأة التي تنكر الذات لأجل أن يثبت الوطن وجوده ويحقق ذاته ويقف بين الأوطان شامخاً سامقاً بصلابة الرجال الذين تشربوا من جسارة أمهات تحملوا الصعاب، وواجهوا معضلات الحياة، بقلوب مطمئنة واثقة من تحقيق المستحيل إذا توفرت الإرادة، وزخرت النفوس بالإيمان الراسخ، المتناسخ من ثقافة إماراتية بحتة لا تشوبها شائبة تشويه، ولا تريبها ريبة تسويف.. وشاح كريم، لمن وشحت الإمارات بالخير العميم، وبالجهد العظيم، ولمن أسست الحلم على أوتاد الأمل البرّاق والحب الدفّاق. علي أبو الريش | marafea@emi.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء