صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في انتظار «الإقناع»

بالرغم من أن «الأبيض» كان أول المتأهلين إلى نصف النهائي بــ«العلامة الكاملة»، إلا أن مرحلة الإقناع لم تأت بعد، ولا زلنا في انتظارها، فالفوز الذي حققه الفريق أمس الأول على شقيقه البحريني، وبرغم أهميته الكبيرة، ودلالته الأكبر، كونه تحقق على صاحب الأرض والجمهور، إلا أنه لا يجعلنا نغض الطرف عما حدث في المباراة، والتأكيد على أن «الأحمر»، كان بإمكانه أن يعادل النتيجة، وكان في إمكانه أن يفوز، لولا أن الحظ انحاز إلى جانبنا، في واحدة من المرات القليلة التي يساندنا فيها. المنتخب البحريني شرب من كأس شربنا منه مراراً.. أضاع فرصاً كثيرة، وخسر رغم أنه كان جيداً، ولكن تلك هي الكرة، وما يعنينا أننا حققنا الفوز وتأهلنا، لكن يعنينا أكثر أن نفطن لعيوبنا، وأن ندرك أن الأمر سيكون مختلفاً في نصف النهائي، ولن نضمن مساندة التوفيق، مثلما حدث في مباراتنا مع البحرين. هذا الاعتراف بالواقع، لا ينفي أن لاعبينا بذلوا جهداً كبيراً واستثنائياً، خاصة مع الإقرار بأن غالبية الوجوه في صفوف منتخبنا تشارك للمرة الأولى في البطولة الخليجية، وأن يصمدوا بهذا الشكل ويصبروا بهذا الشكل، فهذا إنجاز وحده يحسب لهم، كما أن علينا الإشادة بقدرتهم على العودة، في الوقت الذي تكون آفة اللاعبين قليلي الخبرة بالبطولة، أن تقدم المنافس يصيبهم بالإحباط وربما بالانهيار، لكنهم وفي المباراتين اللتين أداهما المنتخب حتى الآن، كانت قدرة الفريق على العودة مبهرة ومشرفة، فأمام قطر، تقدم «العنابي» وفزنا، وأمام البحرين، عادل «الأحمر» النتيجة في وقت صعب وعدنا، والأجمل أن العودة تكون سريعة، وهو مؤشر على أن الفريق لديه قناعة راسخة ترفض الخسارة، وأن هذا الجيل الاستثنائي في تاريخ كرة الإمارات، مؤهل ليحمل على عاتقه الكثير من الطموحات. أيضاً، يستحق مهدي علي مدرب الفريق الإشادة، ليس فقط على إدارته للمباريات، ولكن أيضاً على واقعيته التي يتسم بها، فهو ليس من المدربين الذين «يسكرهم» الفوز، فيغلقون به كل الصفحات، ويتنازلون عن «السلبيات»، وإنما يمتلك شجاعة الاعتراف بالسوء حتى مع «الفوز»، وهذه الواقعية، امتدت منه إلى اللاعبين، فباتوا يعلمون أن الفوز جزء من المعادلة لكنه ليس كل ما فيها، وأن الأداء جانب آخر يعنينا ويعنيهم. أعتقد أن بطولة كأس الخليج تلك ستكون مدينة للأبيض بأشياء كثيرة، منها هذه الوفرة من النجوم الواعدة التي قدمها دفعة واحدة لسجلات البطولة، إذ ربما هي المرة الأولى التي نجد فيها الإحلال والتجديد بهذه الجرعة المكثفة، وهو أمر يحسب لمنتخبنا، كما يمثل درساً للمستقبل للجميع بأن اللاعبين هم من يصنعون البطولات وليس العكس، وأن البطولة لا تعرف الاحتكار، وأنها قد تكون ساحة مناسبة ومثالية لحصول المواهب على جرعات مكثفة من الثقة، وهم يلعبون وسط أجواء لها خصوصيتها، فتصقلهم وتعرف بهم الجمهور، كما تعرفهم على البطولات. لا زلنا في انتظار أن يدخل «الأبيض» مرحلة الإقناع، وهي مرحلة وإن كان ترفاً أن نطلبها من هذا الجيل، إلا أن تجاربنا معهم عودتنا على انتظارها منهم، فهم قادرون عليها، ولا يزال في جعبتهم المزيد، خاصة أن خلفهم جماهير تحرك الصخر، وتدفع للأمام. كلمة أخيرة: للفوز وجهان.. نتيجة ترضيك وأداء يسعدك. mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

أعداء محمد صلاح!

قبل 8 ساعات

للتاريخ رجال

قبل 23 ساعة

ساعة الحقيقة

قبل 3 أيام

خط أحمر

قبل 4 أيام

سباق في الجحيم!

قبل 5 أيام

كيف نكره؟!

قبل 6 أيام

لن تسير وحدك

قبل أسبوع

فنون «أبوظبي»

قبل أسبوع

فضاء الرياضة!

قبل أسبوع
كتاب وآراء