صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

سلطان الثقافة

بكل فخر وترحاب واعتزاز استقبلت الساحة الثقافية إعلان جائزة الشيخ زايد للكتاب فوز صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بلقب شخصية العام الثقافية في دورة الجائزة -التي تحمل أغلى اسم في القلوب- للعام 2009-2010، وذلك تقديراً لجهود سموه في رعاية الثقافة والمثقفين في نهج دأب على تنمية ورعاية ودعم الإبداع والمبدعين.وهي الجهود التي جعلت من الإمارة الباسمة واحة باسقة للثقافة والفكر، حققت معها الريادة في مختلف ميادين وحقول الإبداع بمختلف أدواته وأنساقه. كما أن مؤلفات سموه أهدت المكتبة الإنسانية إضافات مهمة شكلت زاداً حقيقياً ونوعياً لما عرف العالم عن منطقتنا الخليجية وتاريخها الحافل، لذلك لم يكن غريباً أن يتم اختيار الشارقة عاصمة للثقافة العربية وتستعد للقب الثقافة الإسلامية، وصوتت لها القلوب عاصمة للثقافة في كل الأيام والفصول. إذ لا يكاد يوم من أيام الأسبوع يخلو من نشاط وفعل ثقافي وإبداعي في الإمارة الباسمة من فعل إبداعي يتعلق بالارتقاء بثقافة الإنسان، ومتى ما ارتقى الإنسان سما بنفسه فكراً ومسلكاً. لقد كان العمل الثقافي والإبداعي بالنسبة لسموه مشروعاً، وهو ينظر إلى الثقافة باعتبارها”حجر الزاوية في التنمية المنشودة، وهي ما يحقق التوازن بين الانتماء الحضاري وروح العصر، والثقافة رسالة للارتقاء بالذات وتهذيب النفس والسمو بالإنسان إلى مدارج الرقي والتسامح والتآخي بين البشر، والتعليم هو المفتاح الرئيسي للولوج في آفاق التطور والتقدم”، هكذا يقول سموه، وهو ينظر للمشروع الثقافي الذي حلم وارتبط به منذ عقود ليشرق في سماء الشارقة، ويتبلور عن وعي مبكر بقيمة العلم والثقافة للنهوض بهذه الأمة التي قال سموه عن مجريات واقعها الراهن بأنه ليس «سوى كبوة لابد أن تنتهي وتزول، ولا بد أن تنتهي وتزول بتعميق الحوار مع الغرب وعكس الوجه المشرق والحضاري للدين الإسلامي بعيداً عن التزمت والتطرف». لقد كان اختيار سموه للجائزة الأرفع في عالمنا العربي تعبيراً عن التقدير والامتنان لعقود من الإسهامات المشرقة لسموه والأيادي البيضاء الممتدة دوما لتعزيز الثقافة والارتقاء بالكلمة والدأب على تشجيع الفعل الثقافي وتحفيز وإذكاء الإبداع. لقد كان تقديراً لرجل جعل من مساحات خالية جرداء من الأرض في الشارقة، عيوناً وينابيع يرتوي منها كل ظمآن للعلم، وهي تترع اليوم بجامعات ومكتبات، وكل باحث عن الإبداع قناديل تشع إبداعا وفكرا، وتركت أثرا في كل زاوية من زوايا الشارقة، وامتدت إلى مناطق أوسع في إماراتنا وبقاع شتى من عالمنا العربي والإسلامي. لقد كان هذا الاختيار تجسيداً لمسيرة وطن ينبض جوداً وألقاً وهو يعبر عن درر مكنونة لإنسان هذه الأرض التي احتضنت حقباً من حضارات مختلفة وصفحات مجيدة من التاريخ، كان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الريادة في تقديمها وتعريفها للبشرية بتسليط أضواء المعرفة بها. لقد كان هذا الاختيار موضع فخر واعتزاز كل من عشق الحرف وتيم بالقراءة، لأنه اختيار استقر على صفحة من صفحات صاحب “سر الذات”التي جعل بها ومعها سلطان الثقافة من الشارقة منارة زاهية ثرية ثراء الثقافة الإنسانية

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء