ما الذي يجمع الإماراتيين مع الكوستاريكيين، غير مباراة يتيمة في بطولة كأس العالم للناشئين، ويومها “غلبونا” الكوستاريكيون، كما “غلبونا” في الدراسة التي قام بها باحثون في جامعة “إيراسموس” بمدينة روتردام الهولندية على مستوى 148 بلداً شملت أكثر من 95 % من سكان العالم، وعملوا على تحديث قاعدة البيانات فيها، وذلك بإدراج معدلات تقييم الحياة، ومعدلات العمر المتوقع، وسؤال السكان عن مدى سعادتهم، وعن الفترة التي ينوون البقاء فيها ببلدهم الحالي. واستخلصوا من الدراسة التي أطلقوا عليها اسم “السنوات السعيدة” أن كوستاريكا تحتل المركز الأول، حيث إن معدل السنوات السعيدة فيها بلغ 66.7 سنة، ثم جاءت ايسلندا ثانياً، وحصلت على نسبة 66.4 سنة، ثم حلت الدنمارك في المرتبة الثالثة بنسبة سنوات وصلت إلى 65 سنة، أما عدد السنوات السعيدة في أميركا فكانت 58 سنة. وتعتمد قاعدة البيانات الأصلية 22 معياراً لقياس السعادة، وتقييم مؤشر كل بلد على حدة، وتشمل هذه المعايير: الاستهلاك، المناخ الثقافي، المناخ الاجتماعي، التماسك الاجتماعي، الثروة، والحرب، بالإضافة إلى القيم والتعليم والحكومة، والصحة والجودة والجريمة، إلى جانب الديموغرافيا والجغرافيا والسياسات العامة والمخاطر، وقد حلت زيمبابوي في المرتبة الأخيرة على اللائحة بـ”12.5 سنة” سعادة، وتسبقها بوروندي بـ”14.3 سنة” وتنزانيا بـ”14.4 سنة”! نتيجة آخر تحديث للبيانات والمتابعات في هذه الدراسة ظهر شعب الإمارات أكثر الشعوب العربية سعادة، حيث يعيش سكانها أطول سنوات عمرهم سعادة، والتي يبلغ متوسطها 57 سنة، أما درجة رضا الإماراتيين عن الحياة فقد بلغ 7.3 وهي نسبة مرتفعة عربياً. وفيما يتعلق بشعوب الدول الخليجية الأخرى فقد تلت الإمارات في الترتيب قطر، ثم حلت الكويت ثالثاً، والسعودية رابعاً، وحصل الشعب الأردني على المرتبة الخامسة، أما الشعب السوري فقد حل سادساً، ثم تتالى الترتيب تباعاً من تونس إلى مصر وجيبوتي، فالجزائر والمغرب وفلسطين والسودان واليمن ولبنان، أما الشعب العراقي فجاء في ذيل القائمة العربية، خصوصاً وأن شعبه يعاني من غياب الأمن والاستقرار السياسي منذ سنوات تصل إلى حوالي 30 عاماً. بقي أن نزيد شيئاً يرفع من درجة سعادة الإماراتيين، وهو إعادة انتخاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيساً للدولة، فهو أمر يزرع الأمل في النفس، ويحث على متابعة الجهد والعمل من أجل خير البلاد، وسعادة العباد