صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في منتهى العدالة

خرج منتخبنا الوطني من الفخ الذي نصبه أصحاب الأرض المنتخب البحريني بمكاسب عدة، لعل أقلها كان ضمان التأهل المبكر إلى الدور نصف النهائي من البطولة ليصبح أول فريق يضمن الصعود، تاركاً الحسابات المعقدة للمنتخبات الأخرى والبطاقات المتبقية متأرجحة ومتاحة للجميع. لم يكن “الأبيض” في يومه ولكنه حقق المهم، والجانب الإيجابي أنه اكتسب خبرة جديدة تضاف إلى هذا الفريق الذي يوماً بعد يوم يثبت أنه شيء مختلف ومدهش لم يمر علينا من قبل، لم نكن سيئين إلى تلك الدرجة التي تصورها البعض، ولكن لم نكن في يومنا فقط، هذا هو التوصيف الذي أراه مناسباً للحالة التي كان عليها منتخبنا الوطني في مباراة البحرين. واجهنا المنتخب المستضيف الذي قدم أقوى عروضه ورغم ذلك فزنا، ووقعنا في أخطاء كثيرة، خصوصاً في الشق الدفاعي ورغم ذلك فزنا، وحصل المنتخب البحريني على فرص أكثر للتسجيل ورغم ذلك فزنا، ومرت علينا فترات عصيبة في عمر المباراة في الشوط الثاني على وجه التحديد ورغم ذلك فزنا، كل هذا يضاعف من قيمة الفوز الذي تحقق، وكلها خبرات جديدة تضاف إلى هذا الفريق تدريجياً ستكون نافعة للاعبين وستظل معهم لسنوات وسنوات. بدأ اللاعبون يشعرون بالضغوط المصاحبة لدورات الخليج، ومهما حاولت الأجهزة الفنية والإدارية المحيطة بالفريق إبعادهم وتحذير اللاعبين منها فلا جدوى من ذلك، وستتسرب إلى أذهان اللاعبين بطريقة أو بأخرى، وهذا الأمر ليس بالسيئ تماماً بل كما قلت في بداية هذا المقال، بل هي خبرات مضافة لا تضر في شخصية الفريق، بل تمنحه مزيداً من القوة. واليوم رغم التأهل لا نزال على مبدأنا السابق الذي كنا عليه، لا نغير ولا نتغير، فقد جئنا إلى هنا لكي نتعلم ونستفيد ولا نطالب اللاعبين سوى أن يتعاملوا مع كل مباراة بالقطعة، فكلنا نعلم أنهم الأقل خبرة بين بقية منتخبات البطولة التي جاءت تحلم باللقب، وبعد سنوات من الإحباطات لا يمكن أن نتحول إلى حصد الإنجازات بين عشية وضحاها. يقول الأرجنتيني كالديرون مدرب البحرين إن كرة القدم ليست عادلة ونحن أعلم من غيرنا بهذه الحقيقة فقد لدغتنا كرة القدم من قبل في أكثر من مناسبة، كنا فيها الأفضل وكلما اقتربنا من منصات التتويج، كلما عاندتنا، فكم أنهكتنا وكم أبكتنا وكم تركتنا نتقلب في نيران حسرتنا، وإذا كان كالديرون يعتقد أنها ظلمت منتخب البحرين، نحن نرى أنها أخيراً أنصفتنا، بل نراها في هذه الحالة أنها في منتهى العدالة. Rashed.alzaabi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء