صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

غاز··· وألغاز

الكثير منا- للأسف- لا يدقق كثيرا في ما يصله من فواتير او كشف حساب من المصرف الذي يتعامل معه، اعتمادا على ان هذه جهات كبيرة، ولها باع في مجال عملها وميدان تخصصها، وبالتالي لا يمكن أن تخطئ، ولا سبيل للخطأ إليها، وما عليه الا أن يدفع'' بالتي هي أحسن''· أحد الاخوة القراء لاحظ ان الشركة المزودة للبناية التي يقطن فيها تقوم بتكرار قيمة ما يستهلك، رغم انتظامه في السداد، ولأن الرجل محاسب ومحترف تدقيق، فقد تمكن من ضبط الشركة متلبسة في موضوع التكرار· وأمام هذا الموقف بادرت الشركة بالاعتذار عما أسمته'' سهو'' موظفيها عن ادخال بيانات الاستهلاك، واعتماد استهلاك تقديري بناء على قراءات سابقة· وتعهدت بأن تكون فواتيرها اكثر دقة وانتظاما في المرات القادمة· واذا كانت هذه الشركة قد اعتذرت، فإننا نجد شركات ومؤسسات أخرى لا تجد غضاضة في اعتبار عميلها مخطئا حتى وان كانت هي المخطئة· فمؤسسة مثل'' اتصالات'' رغم المستوى المتطور الذي بلغته والإيرادات الهائلة التي تحققها، تتمسك بوجهة نظرها حتى وإن ابتعدت عن الصواب· فأحد مشتركيها طلب منها إلغاء ''الصفر الدولي'' من الخدمة الهاتفية المقدمة له في مسكنه الخاص، واعتمد الطلب من قبل المؤسسة· وبعد شهر من ذلك الطلب لاحظ في الفواتير التي تصله ان هناك مكالمات الى سيرلانكا وبلغاريا اجريت من هاتفه· راجعهم مذكرا إياهم بطلب إلغاء الصفر الدولي، وأنه لا رابط يربطه بهاتين الدولتين الواقعتين في شمال وجنوب الكرة الارضية، وأنه لا يوجد في المنزل الا هو وزوجته وطفلتهما· ومع هذا تصر المؤسسة على ان يدفع بالتي هي أحسن من دون تفسير علمي لكيفية حدوث خطأ كهذا· ومن تجاوزات الفواتير الى تجاوز اخطر تقوم به بعض شركات توزيع اسطوانات الغاز في ابوظبي، فقد لاحظ عدد ممن لازالوا يستخدمون هذه الاسطوانات انها تنفذ في اقل من الفترة التي كانت تستغرقها في السابق · من جهتي اتصلت بأحد الاخوة المسؤولين في شركة ''ادنوك للتوزيع'' باعتبارهم المسؤولين عن توزيع الغاز وتزويد تلك الشركات به· فقال لي الرجل بكل بساطة '' نحن مسؤولون أولا عن الاسطوانات التي تخصنا، وتباع في المحطات التابعة لنا''· اما هذه الشركات ومن اجل ان تحقق ارباحا فإن بعضها لا يتوانى عن تعبئة الاسطوانة بأقل مما هو مقرر، واحيانا الى النصف، فقط لأجل ان تحقق ارباحا وهي تبيع الاسطوانه غير الكاملة بنفس سعرها· فقلت له ان شركات على استعداد للتلاعب بهذه الصورة، لن تتوانى عن التلاعب في اشياء تتعلق بالسلامة العامة والاشتراطات التي تضعها للسلامة أجهزة الدفاع المدني· فرد بأن كل ما يستطيع أن ينصح الجمهور به، هو أن يتأكد الفرد منهم من الاسطوانه التي تصله أن يكون صمامها مختوما ومغلفا بالبلاستيك· والواقع ان غالبية الأسر ان لم تكن جميعها تعتمد على محال البقالة المجاورة لإيصال اسطوانات الغاز إليها، وهذه بدورها تعتمد على تلك النوعية من الشركات التي آخر همها السلامة العامة ، وكان الله في العون !!

الكاتب

أرشيف الكاتب

"دعوة رسمية"

قبل يوم

برنامج القروض

قبل 6 أيام

أصل كل شر

قبل أسبوع

إزعاج

قبل أسبوع

أخيراً

قبل أسبوع

العرس الكبير

قبل أسبوع
كتاب وآراء