صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

نتمنى لكم إقامة سعيدة!

بصراحة، هل يعقل أن نقطع من بارهوز إلى منطقة البحرية والتي كانت تتطلب 10 دقائق بحد أقصى أن نمكث في ذلك الشارع الذي بطول 200 متر قرابة الساعة و 13 دقيقة، ذلك ما حدث في شارع في عاصمتنا لا أعرف اسمه، لكنه مقابل مبنى البلدية العامر من جهة الشمال وعلى يمينه دكاكين زينة السيارات، وتصليح مكيفات السيارات، فقط من بداية التقاطع عند منطقة البارهوز إلى تقاطع شارع السلام باتجاه منطقة البحرية تطلب منا جهداً وصبراً وتضييع وقت ساعة كاملة، أردت أن أعرف السبب، بعد أن أقسمت ألا أمر بذلك الشارع نهاراً، لأن المرور فيه يجلب القلق والتوتر والضيق، ويجعل الزعاف يصعد إلى الرأس، والأسباب كثيرة: - عدم التنظيم والنظام، ولا يخص أن شارع السلام فيه تصليحات وتحويلات، الناس وأخلاقياتهم هي السبب، فنحن الناس الطيبين الملتزمين بآداب المرور وأخلاق السير، والذين نسير في خانات محددة في الوسط واليسار أولاد البشكارة، والذين يسيرون في خط السير اليمين، يظلون يمرقون وكأنهم ذاهبين إلى الشارع الآخر لكنهم ما إن يصلوا قرب الإشارة حتى يدحشوا سياراتهم ويخربطوا الصفوف ويتعدوا على دور الآخرين، الأمر الذي يجعل الأديب يخرج عن حلمه وأدبه، لأنها أصبحت من الظواهر الموجودة في شوارعنا دون أن نرى أحداً يخالف هؤلاء المستهترين، والذين يسلكون بفعلهم طريقاً أقل ما يمكن أن نقول عنه أنه بعيد عن الأخلاق، وعدم احترام القوانين والآخرين· - هناك سيارات وشاحنات و''تراكات'' قادمة من الميناء، وخلاطات ''ردي ميكس'' تغلق الشارع الرئيسي، بحيث ظلت الاشارة الخضراء في شارعنا الفرعي تضيء سبع مرات، ولم تتمكن سيارة واحدة من العبور، والسبب تلك الهياكل التي تسد علينا البصر، وتعترض التقاطع، وقد كنت أعتقد أن حركة الشاحنات منظمة في أوقات معينة، وتسير في مسالك فرعية معينة، لكن مشهد الأمس ذكرني بطريق الشاحنات، وطريق سويحان· - لا توجد سيارة شرطة واحدة تضبط السير، ومخالفات السائقين، ومحاولة تخفيف ضغط مسارات السيارات، خاصة أنه تقاطع رئيسي في شارع السلام، وقيل لي بعدها من بعض الزملاء الصحفيين القادمين لاجتماعنا والذين قطعوا المسافة من جميرا إلى شارعنا في ساعة ونصف، وساعة وربع لكي يقطعوا مسافة شارعنا الفرعي، أن شرطياً واحداً تبرع ووقف يريد أن ينظم المرور، لكن صوت أبواق السيارات المتعالي، وتوتر الناس وتجاوزات الآخرين، جعله يقف في مكانه، ولم يقدر على فعل شيء، فالمشهد كان أشبه بـ''غز السح''· - كانوا يقولون لنا إن إشارات المرور عندنا من أحدث التقنيات تطوراً في العالم، وأنها تشتغل اتوماتيكياً، وعلى حسب ضغط السيارات في الشارع، وأنها مرتبطة بشبكة مراقبة، وأنها أحسن شيء في الشرق الأوسط، فإذا بها بالأمس سيارة ''كورولا'' قديمة تخربطها، وشاحنة قادمة من الميناء تسد عليها البصر، هذا غير عن الإشارات في بعض شوارعنا والتي يصعب علي حفظها، وحفظ أرقام أحواضها، وأرقام مناطقها، والتي تغامز، أو ترف عينها، ولا ''تواحي'' إلا لخمس سيارات بالمرور· - لسكان العاصمة، وسالكي طرق شوارعها الفرعية إقامة سعيدة فيها!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء