* كنت فضلت أن لا أكتب عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وهذا هو المسمى الذي يجب أن تتسمى به وزارة ظلت أكثر من ربع قرن يسميها الناس الشونة لأنها تقدم لهم النزر القليل من احتياجاتهم المعيشية، وليس بانتظام، فضلت أن لا أخوض مع الخائضين حتى تنقشع ريحها، وتهدأ موجة المد العالي تسونامي فوزارة العمل والشؤون الاجتماعية وزارتان منفصلتان، وكأن العمل وزارة والشؤون الاجتماعية وقف مسجد، وهي مثلها مثل غيرها من الوزارات الاتحادية التي اغبّرت مكاتبها، وتبقّع سجادها، وتعتق موظفوها، واستوطنت رائحة الفساد فيها، تختفي فترة، وتزكم الأنوف فترة أخرى، وهي ستبقى منجماً للذين يريدون أن يتاجروا بضمائرهم المهنية، ويستغلوا وظائفهم ومناصبهم العامة، لأنها قابلة والأبواب فيها مشرعة، ويد الفساد خفيفة، ومنذ أن جاء الوزير الجديد والصحافة تلاحقه، ولن تتركه في حاله يعمل لوزارة العمل، بل ستزين له بعض الأمور ليكون وزيراً للعمل فقط، واليوم نحن بين وزارة العمل ووزير العمل، بين تدوير الصراع الداخلي في الوزارة، والانشغال عن التخطيط لعمل الوزارة من جديد وفق مقاييس العصر ومتطلبات المرحلة النهضوية والاجتماعية في الإمارات، المطلوب ترك الحروب الكلامية والقصائد الإليكترونية و المسجات والنكات المتبادلة بين الطرفين المتحاربين، فإن كان هناك مشروع لقانون من أين لك هذا أيها الموظف الحكومي؟ فليعمل وليطبق على الجميع، وإن كانت هناك فئة فاسدة ومتاجرة، وأخطرنا بها الوزير في أحاديث سابقة، فليظهرها قبل أن يحجوا ويعتمروا ويكفروا عن ذنوب الأموال الحرام بالفعل الحلال، أما الشؤون الاجتماعية فاقترح أن تحول إما لهيئة الوقف أو صندوق الزكاة أو لهيئة الأعمال الخيرية، بعد ما لقيت من الإهمال في الوزارة الاتحادية·
* ما تناولته في الأسبوع المنصرم عن عدم وجود المستشفيات الكبيرة والمتخصصة والنقص في مجال الخدمات الصحية، وما يعانيه المرضى من تلك الخدمات في رأس الخيمة، يعاني منه أكثر المرضى في المنطقة الغربية التي يبعد أكثر مناطقها قرباً عن أبوظبي حوالي 200كم، وأبعدها 350 كم، حيث لا يوجد في المنطقة الغربية أي مستشفى به الإمكانيات التي تساعد المرضى في هذا المجال، إضافة إلى أن جميع سكان المنطقة الغربية يتعالج في العاصمة التي تبعد المسافات السابق ذكرها، نظراً لعدم توفر الخدمات الصحية المطلوبة، كما أن الإسعاف الجوي لتلك المناطق صعب ويستغرق وصول الطائرة ضعف الوقت الذي يحتاجه الإسعاف العادي، إن معاناة سكان تلك المناطق قديمة ولا تزال، وخاصة المرضى ذوي الاحتياجات الخاصة، كالذين أصيبوا بالفشل الكلوي مثلاً··