صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الضواحي الجديدة

مدينة خليفة واحدة من أحدث المناطق الحضرية والمدن السكنية التي تعتبر من شواهد ومعالم التطور الحضري والتمدد العمراني للعاصمة خارج جزيرة أبوظبي. وقد تم التخطيط لها وتجهيز البنية التحتية الخاصة بها وفق ارقى المواصفات والمعايير الخاصة بالتخطيط والتجهيز العمراني. ولكن كلما قصدت المدينة وخاصة الجزء المعروف ب«خليفة أ»، تلمس تأخر تنفيذ بعض الجوانب المهمة التي من شأنها اكتمال فرحة الاهالي بسكناهم في منطقتهم الجديدة. وبالاخص استكمال إنارة الطرق الداخلية للمدينة، خاصة أن الامر لا يعدو أن يكون تنظيميا او تحديد اولويات بالنسبة لشركة ابوظبي للتوزيع، فشارع تجده مضاءٍ، بينما الشوارع التي تليه تغرق في الظلام مع هبوط الليل. وتخيل معاناة شخص تعطلت سيارته وسط تلك الظلمة الحالكة. او زائر يزور المنطقة للمرة الاولى ويريد الاستدلال على منزل مضيفه ؟!. وعندما تزور هذه المنطقة وغيرها من المناطق الجديدة تشعر بامتنان خاص لـ«الموبايل» الذي يعد بحق منقذا ومساعدا فعالا، عندما تختلط امامك الدوارات والمداخل. لأنه لا توجد وسائل مساعدة للوصول دون الاستعانة بصديق!. وحتى الذي يسكن هناك للمرة الاولى يعاني تحديد مسكنه لمن يود زيارته. كما يستغرب المرء تفاوت وجود الخدمات الحيوية الاخرى من منطقة الى اخرى في ذات المدينة الجديدة، رغم أنها متاحة ومتوافرة، في صورة من صور تباين ترتيب الاولويات للجهات المعنية بتنفيذها مثل خدمات اضاءة الطرق او توصيل شبكة الالياف الضوئية لمشتركي» اتصالات» في تلك المنطقة، او بالنسبة للتشجير، او تنظيم وترتيب الطرق الداخلية للمدينة. وكانت الدفعات الاولى من الذين سكنوا في تلك المنطقة قد عانوا كثيرا من غياب الخدمات الاساسية، وفي المقدمة من ذلك وجود مراكز للتسوق او مدارس وعيادات، وقد انتظروا كثيرا بصورة لا تتناسب مع الامكانات المتاحة، والتي حرصت الجهات المختصة على رصد الموارد المطلوبة لها. ورغم توسع الجهات الحكومية في الاستعانة بشركات من القطاع الخاص، إلا أنها لم تستفد من فكرة جميلة يقوم عليها التنفيذ في القطاع الخاص، وهو اسلوب التنفيذ المتكامل، بحيث تجد أن كل الاعمال الإنشائية تجري في وقت واحد ولا يحين تاريخ الإنجاز إلا وكل المراحل قد استكملت في آن واحد تقريبا. وهذا الاسلوب في التنفيذ يلمسه المرء في المجمعات والابراج السكنية الكبيرة. وبسبب غياب مثل هذا الايقاع في العمل تجد مناطق سكنية جديدة كمدينة خليفة او الشامخة او الفلاح حيث اقام الاهالي مساكنهم وانتقلوا اليها، ومع هذا ما زالوا في مناطق منها بانتظار إنارة الطرق الداخلية ووضع الإشارات الخاصة بالاتجاهات او توفير خدمات اساسية كمركز للتسوق او عيادة صحية او مدرسة، وغيرها من الخدمات الضرورية، ومنها مسألة التشجير الكفيل بوقف زحف الرمال الى تلك الطرق الداخلية بطريقة معيقة للحركة ، وتصل احيانا درجة الخطورة عند غياب الانارة، وكل ما نأمل ألا يطول انتظارهم لهذه الخدمات المهمة خاصة أن بداية تنفيذ المشروع السكني للمدينة قد مضى عليه ما يقرب الاربع سنوات.

الكاتب

أرشيف الكاتب

تدبير «تدبير»

قبل 23 ساعة

أقوى الرسائل

قبل يومين

«حق الليلة»

قبل 3 أيام

"أيقونة باريس"

قبل 5 أيام

بهجة وطن

قبل أسبوع

مع الأمطار

قبل أسبوع
كتاب وآراء