صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الظالم ميسي!!

فاز ميسي -كالعادة ومثلما هو متوقع- بالكرة الذهبية للعام الثالث على التوالي.. هذا هو الجديد، وهو أيضاً «اللا جديد على الإطلاق». حصل ميسي على لقب الأفضل، ومن يجرؤ أن يقول أو يصوت أو يكتب، إنه ليس الأفضل، وإنه ليس سيد لاعبي العالم، مثلما ناديه «آلبارسا» هو سيد أندية العالم، وهو المتوج على عرشها، مركزاً للإبداع، ومدرسة لفنون الكرة الراقية. لكن بينما هو الأفضل، وفيما يسير في طريق الإبداع، هناك من ظلمهم ميسي، أو إذا شئتم الدقة، هناك من ظلمهم «زمانه»، فأي فرصة تنتظر أي لاعب في أي مكان حول العالم، في ظل وجود هذا الساحر الصغير، الذي يبدو أن الكرة، أنعمت عليه وحده بكل أسرارها، واختارته حارساً على مملكتها.. أي لاعب مهما علا شأنه أو حقق إنجازات، سواء مع ناديه أو منتخب بلاده، في مقدوره أن يتطلع لجائزة الفيفا أو «الليكيب» أو أوروبا، أو حتى من «أولاده» في البيت، طالما أن عازف التانجو الصغير، يأتي بنغمات لم يعرفها من سبقوه، وطالما أن العالم لم يعد يرى سواه، وطالما أنه لا يزال يلعب، فلا فرصة لأحد بجواره، ولا أمل لأي باحث عن تتويج أو جائزة رفيعة. نعم، هناك من ظلمهم «زمان ميسي»، وأولهم، العبقري تشافي هيرنانديز نجم الكرة الإسبانية ولاعب وسط ميدان البارسا، والذي حقق الكثير من الإنجازات، لكن الجائزة تخاصمه، ولا أحسب أنها ستأتيه، فاللاعب الذي أكمل 32 عاماً، لن يجاري ميسي، في زمن من المنتظر أن يقل عطاؤه ويسطع نجم ميسي أكثر، ويبدو أنه قدره الذي عليه أن يتعامل معه، وإذا كان أهل الجائزة، أو من يصوتون فيها، ضنوا بها عليه، يوم تسيد «الماتادور» العالم، فلن يحصل عليها في زمن آخر. منذ أيام، كتب الإسباني لويس ماسكارو الكاتب في مجلة «سبورت» الكتالونية، إن ميسي يظل المرشح الأوفر حظاً للفوز بالكرة الذهبية لـ«الفيفا»، ربما حتى عام 2015، وما بعده، ثم أكد على معنى، أحسب أنه يؤرق الكثير من الإسبان العاشقين لتشافي: «العباقرة» يتعرضون للظلم عندما يعيشون في ظل «العمالقة»، فمواطنهم من وجهة نظر ماسكارو والكثير من محبي البارسا، عبقري حقيقي، ولولا وجود ميسي، ربما لاحتكر هو الجائزة أكثر من مرة، ولكن ماذا يفعل، وفي زمانه، يعيش هذا الداهية الصغير. ماسكارو ربط بين تألق ميسي، والظلم الكبير الذي يتعرض له تشافي وأكد أن حظوظه باتت شبه معدومة، نظراً لتألق ميسي بصورة مذهلة، واقترح ماسكارو كحل لتلك المعضلة الكبرى، أن تكون هناك جائزة أخرى، ولتكن جائزة الكرة الذهبية الشرفية، مع حصول ميسي على الكرة الذهبية المتعارف عليها، على أن يقفا جنباً إلى جنب فوق منصات التتويج. بالطبع لا أحد ينكر على ميسي، أحقيته لكل الألقاب، فهو لاعب من كوكب آخر، وهو من «عجينة» مختلفة عن كل لاعبي هذا الزمان، ولعل هذا وحده، هو ما يمكن أن يكون سبباً في أن نبحث عن لاعب آخر، لنمنحه جائزة الأفضل، فيما يظل ميسي «نجم النجوم»، وليقدم هو الجائزة لمن يحصل عليها من اللاعبين، عندها ربما، ننصف لاعبين، يستحقون أيضاً أن نقول لهم أحسنتم، وعندها، ربما نشعر أن هناك جديداً، حتى لو كان على حساب أيقونة المواهب، ميسي. كلمة أخيرة: طالما أنه من «كوكب آخر»، دعونا لا ننسى «أهل الأرض» محمد البادع | mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

أحلام في السجن!

قبل 3 أسابيع

كلوب وكورونا!

قبل 3 أسابيع

الفهد.. مسعود

قبل 3 أسابيع

قلب من نور

قبل 3 أسابيع

بطن النادي!

قبل شهر

«مصر التي»

قبل شهر
كتاب وآراء