روائح كريهة تنتشر من مجمع للصرف في منطقة المشرف بأبوظبي، كل ما يهب “سهيلي” منذ أكثر من 30 عاماً، كنت في المنطقة المذكورة خلال الأسبوع الماضي، في بيت صديق عزيز وأخ كريم، منذ أن تم استقبالي والترحيب بي في بيته، وهو يقدم المبررات والأعذار حول الرائحة الكريهة المنتشرة في أرجاء المنطقة، برغم انه ليس له أي ذنب أو علاقة بتلك الروائح المنتشرة بطريقة غير معقولة، إلا أن صاحبنا من الأشخاص الخجولين، ولا يرغب أبداً بأي تقصير أو نقصان لأي شخص يتعامل معه أو يعرفه. ووقتها شعرت بالمعاناة التي قد يتعرض لها سكان منطقة المشرف بعد أن قال لي الصديق إنهم على هذه الحالة منذ 30 عاماً، وكل السكان القريبين من مجمع الصرف يتعرضون للروائح التي تتسبب بأذى لكل من يقترب من المكان، دائما الهبوب والنسائم تكون مفرحة لمن يشعرون بها، ولكن تسبب أذى للذين تنقل إليهم روائح كريهة يتعرضون فيها كل ما هبّت عليهم تلك الروائح. وشعرت وقتها بأنني راعي فزعة، وضرورة نقل تلك الصورة والمشكلة المزمنة لشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي، بحكم مهنتي الإعلامية، حتى أستطيع أن أعرف مكامن الخلل في ذلك المجمع العتيق، الذي يفوح من الروائح غير المرغوب فيها. ولكن للأسف كل مسؤول فيها يرجع الأمر إلى المتحدث الرسمي بحكم أنه المخول للرد على الجهات الإعلامية، ما يعني أنهم غير مدركين للمعاناة التي يعيشها إخوانهم سكان تلك المناطق المتضررة. الموضوع ليس بجديد، فعلى طريق أبوظبي العين وقبل الوصول إلى جسر “محوي” يوجد مسجد في مدينة محمد بن زايد من أوائل المساجد التي شيدت في تلك المدينة، وبحكم وجوده على الشارع الرئيسي فجميع المارة الذين يتنقلون بين أبوظبي والعين يقضون فيه صلواتهم المكتوبة عليهم إذا حان وقتها، يوجد بجانب ذلك المسجد مجمع للصرف أيضاً تنتشر منه الروائح الكريهة التي يتضايق منها المصلون والمتوقفون، بالرغم من أن سكان المدينة قد سجلوا شكواهم للجهات المعنية بالأمر حتى يتم تدارك الموضوع وعلاج المشكلة، ولا حل لها إلى الآن. طبعاً جميع تلك الروائح قد تتسبب في مشاكل بيئية لأن الرائحة غير المرغوب فيها تسبب مشاكل صحية للقاطنين بالإضافة إلى أنه تكون عاملا مساعدا لتلوث الجوي، والبيئة المحيطة بالمجمع، بالإضافة إلى أنها تتسبب في مشاكل للنباتات والأشجار المزروعة المجاورة.. لا شك أن هناك حلولا يدركها المتخصصون والتي تساهم بشكل فعال لإزالة تلك الروائح من المنطقة دون الحاجة لنقل تلك المجمعات لأماكن أخرى بالإضافة إلى الحاجة الماسة لإجراء الصيانة الدورية لتلك المجمعات والتي يصل عمر بعضها إلى 30 عاماً. حمد الكعبي