صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

رفقاً بالأثرياء يا 2010

17 يوماً انقضت من عامنا الجديد 2010، لكن هذا العام لم يخبرنا حتى الآن كيف سيكون، وماذا سيحمل بين أيامه، ويبدو أنه يفضل الكتمان وعدم إفشاء أسراره بسرعة، لا يريد أن يطلعنا على خفاياه، ولا على الحروب وحالات السلم، ولا حتى على الاقتصاد وهل سيتجاوز الأزمات، أم سيغرق في المزيد منها.. وعلى الرغم من ذلك فقد بدأ 2010 بداية قاسية جداً.. هناك في هاييتي التي ضربها الزلزال المدمر، وأودى بحياة ما يزيد على 100 ألف شخص.. دمر المباني والمنشآت، ويقال إن هذا الزلزال أشد من عشرات القنابل النووية كالتي ضربت بها مدينة هيروشيما اليابانية في أربعينات القرن الماضي.. فهل سيحمل هذا العام المزيد من مثل هذه المفاجآت المؤلمة؟. في مضمار الاقتصاد يراهن الكثيرون على أن 2010 سيكون أهم المراحل للتعرف إلى توجهات المستقبل، فبعد أن مرت مجموعة من العواصف والزلازل الاقتصادية خلال العام الماضي 2009، من دون أن يرى الاقتصاد العالمي انفراجاً لحالة التباطؤ والركود، ينتظر العالم ما سيحمله العام الجديد وهل سيعيد للاقتصاد دورته ونشاطه أم سيكون عاماً آخر من أعوام الأزمة. وعلى الرغم من حالة الغموض التي دخل بها العام الجديد، هناك بعض البوادر التي بدأت بالظهور، ففي أسواقنا بدأت تظهر مؤشرات على ارتفاع جديد للأسعار، فبعض الشركات تطالب بزيادة أسعار المواد الغذائية، وبعضها ارتفع فعلاً، ويقال إن ذلك نتيجة ارتفاع الطلب العالمي على المنتجات.. ويبدو أن إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد ستواجه صعوبات في السيطرة على الأسواق والأسعار بعد تقدم نسبي حققته في 2009. توقعات أخرى على الصعيد العالمي بارتفاع الطلب على النفط خلال عامنا الجديد، وفي حال حدث ذلك فمن المؤكد أن تعود تكاليف النقل والإنتاج والتصنيع إلى الارتفاع مجدداً، وبالتالي قد تعود موجة ارتفاع الأسعار.. وبعيداً عن الاقتصاد وعن الكوارث الطبيعية.. فأهم ما يجب أن يميز 2010، هو أن يبذل العالم جهوداً أكبر للحد من مشاكله الأساسية.. الحروب وقتل الإنسان للإنسان.. القهر والاستبداد والظلم الذي يمارس على شعوب بأكملها.. الإرهاب وقتل الأبرياء. وعلى 2010 ألا ينسى مشكلته الأساسية.. الفقر وانتشار الأوبئة في البلدان الفقيرة.. فبعد أن بالغ الجشعون وعاشقو الأموال في الغنى والثراء.. جاءت أزمة المال لتضربهم في الصميم وتبخر جزءاً من أموالهم وتقلص الفجوة الشاسعة بينهم وبين فقراء العالم.. ومن يدري فقد يقلب 2010 الموازين.. فبعد أن تجاوزت ثروات الأغنياء عشرات التريليونات من الدولارات.. قد يدفع العام الجديد بعض الأغنياء لتجربة حياة الفقر.. فيكتسبون مهارات جديدة في كيفية إدارة الأموال و«الثروات».. فرفقا بالأثرياء يا 2010. حسين الحمادي h ssain.alhamadi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

هل تدوم الفرص؟

قبل 10 أشهر

موازنة المستقبل

قبل 10 أشهر

عاصمة الفرص

قبل سنه

دفعة قوية

قبل سنتين

لقاء المصارحة..

قبل ثلاثة سنوات

الصناعة والنفط

قبل ثلاثة سنوات

متفائلون أم متشائمون؟

قبل ثلاثة سنوات

مصنع العالم

قبل ثلاثة سنوات
كتاب وآراء