صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

من كل واد حجر!

المضروبون في الأرض كثر، والمعذبون كذلك، لذا تقوم الدول المتقدمة جداً كسويسرا مثلاً بافتتاح دار لهم لرعايتهم والعناية بهم، وتأهيلهم للحياة بعد التغلب على مشكلاتهم النفسية وعلاجهم، خاصة فئة الأزواج المضروبين، والذين تعرضوا لأعمال عنف من قبل الزوجات، الغريب أن العاملين في هذه الدور أغلبهم من النساء، لأنهن أقدر على تفهم أوضاع الرجال المنكوبين، والمنتوفة شواربهم! أعدّت العشاء، وأنجبت طفلاً، ثم عادت لتجلي الصحون، هذا ما فعلته الأم البريطانية بولا توماس (29 عاماً) حيث أرضت زوجها بمولود جديد، ولم تنس وجبة عيد الميلاد الديك الرومي، ولم تتعبه حتى في غسل الصحون الكثيرة ليلتها! اعتقد مواطن هولندي أن مقولة الشرطة في خدمة الشعب تنطبق على حالته المنتشية بخمر آخر العام، وأن من واجب الشرطة أن تكون الصديق في وقت الضيق، فبعد أن طلب الرقم 999 وسألهم إن كانوا الشرطة، فأجابوه بنعم، فاندهش كيف إذا هو لم يسأل عنهم، لا يبادرون هم بالاتصال والسؤال، ولما استبطأهم، غمز سيارته حتى وصل المركز، وسلمهم مفاتيحها، طالباً توصيله لمنزله الذي يقع في نقطة ما على خريطة مدينة أمستردام! لم تعتبر الحكومة الصينية أن ما أقدم عليه مواطنها الذي لم يخف من خرخرة النمر، داخل عرينه، ومهاجمته في عقر داره، والفتك به، ومن ثم أكله، عملاً بطولياً، بل عملاً إجرامياً، لأن هذا النوع من النمور يعد نادراً، لذا حكمت عليه بالسجن 12 عاماً، وغرامة للوجبة “الشهية” 15 ألف دولار تقريباً! التونسي خليفة الرياحي لم ينم منذ عام 1987 ونتيجة هذا الأرق الدائم أصيب باعوجاج في الفكين، وبأوجاع في الظهر والقدمين، واليوم أصبح يرى الأشياء مقلوبة! في حين أن مواطنه عبد الله سليمان وعمره 37 عاما، ضرب رقماً قياسياً آخر، وهو طول النوم في مقاعد الثانوية العامة، فقد ظل منذ عام 1990 يجرب حظه، وفي كل مرة لا يرى اسمه في كشوف الناجحين، وقد جرب كل سبل النجاح بما فيها الغش، ولم ينجح!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء