تنطلق اليوم الحملة المجتمعية لوزارة الداخلية والتي تستهدف رفع وعي المواطنين والمقيمين بخطورة وجود متسللين ومخالفين لقانون دخول وإقامة الأجانب، وتعزيز جهود مكافحة الظاهرة التي لا يختلف اثنان على خطورتها.
حملة اليوم تنطلق تحت شعار “ساهم”، وتجيء تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرجل الذي يحرص على إشراك وتوظيف كافة فئات المجتمع في مختلف القضايا التي تهم أمن وسلامة المجتمع، وهي تجسد نظرة سموه بأن هذه المهام مسؤولية الجميع وليس رجال وزارة الداخلية أو أجهزة الشرطة فقط.
تشارك في الحملة التي تتولى تنفيذها إدارة “الإعلام الأمني” في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية شركة أبوظبي للإعلام، ومؤسسات المجتمع، في تحالف يستهدف إشراك كافة القطاعات والأفراد في الحملة وتشجيعهم على عدم التردد في الإبلاغ عن أي مخالف، فالاستهانة بالأنظمة والقوانين لا تقود إلا لتفاقمها، وتتحول إلى قضايا أخطر تمس أمن وسلامة المجتمع. لقد قاد عدم وعي البعض بالقوانين إلى ارتكاب مخالفات أكبر، ونقصد هنا أولئك الذين يؤوون مخالفين بداعي الشفقة أو بغرض تشغيلهم بأقل الأجور، من دون أن يدركوا خطورة الأمر.
والبعض الآخر يقوم بتشغيل بعض هؤلاء المخالفين من دون أن يعرف خلفياتهم السلوكية، وبعضهم يكون مطلوباً على ذمة قضايا خطيرة.
بعض المواطنين أو الكفلاء يترك مكفوليه بعد انتهاء الغرض الذي جاء بهم بسببه، وهو يريدهم أن “يسترزقون”، ولا يعرف أيضاً خطورة الأمر الذي يترتب عليه وعليهم. ومن دون أن يعلم أن قانون دخول وإقامة الأجانب “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهرين وبغرامة قدرها مائة ألف درهم كل من استخدم أو آوى متسللاً كما يعاقب القانون بغرامة قدرها خمسون ألف درهم لكل صاحب منشأة استخدم أجنبياً على غير كفالته أو لم يقم بتشغيله أو تركه يعمل لدى الغير دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة أو من دون الحصول على التصريح اللازم لذلك” .
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت في أكثر من مناسبة وحملة مضيها بكل عزم وتصميم للقضاء على ما تبقى من مظاهر مشكلة التسلل ومخالفة قوانين الإقامة والعمل، وذلك لتحقيق استراتيجية وزارة الداخلية بتعزيز المجتمع الآمن وواحة الأمن والأمان التي ننعم بظلالها اليوم، وتعد أحد أهم عوامل تحقيق بيئة العمل والرخاء والازدهار الذي تحقق لأبناء الإمارات.
وقد تجلى تصميم الوزارة من خلال العديد من المظاهر لعل أبرزها حملات فرق التفتيش التابعة لإدارة متابعة المخالفين والأجانب بوزارة الداخلية المتواصلة لضبط المتسللين والمخالفين وتقديمهم للعدالة.
وإلى جانب تلك الحملات الميدانية كانت هناك هذه المبادرات الحريصة على انخراط أفراد المجتمع ومؤسساته للتصدي للمتسللين والمخالفين، وصولاً نحو الهدف من تلك الجهود بتحقيق هدف من أهداف استراتيجية الوزارة وهي جزء من استراتيجية الحكومة نحو “مجتمع خالٍ من المخالفين”.
واليوم نحن جميعاً مدعوون للتفاعل مع الحملة التي خصصت لها وزارة الداخلية رقماً مجانياً للاتصال به، فكلنا اليوم يجب أن نكون مع “ساهم”.

ali.alamodi@admedia.ae