يعيش المنتخب الوطني هذه الأيام أجواءً إيجابية بخاصة بعد فوزه بـ5 أهداف على منتخب ماليزيا مؤخراً على أرضه وبين جماهيره في أولى مباريات الفريقين في تصفيات كأس آسيا ·2011 نقول أجواء إيجابية، لأننا كنا نعيش قبل هذه المباراة مباشرة أجواء من الكآبة الكروية خلفتها المشاركة السلبية في ''خليجي ''19 بمسقط لأن المنتخب سقط بالضربة القاضية في مباراته الثالثة أمام المنتخب السعودي الذي فاز علينا بثلاثة أهداف نظيفة وأخرجنا من الدور الأول في مشهد لا يليق مطلقاً بفريق ذهب وهو حامل للقب· وعلى الرغم من أننا جميعا كنا نعرف أن المنتخب الماليزي من النوعية المتواضعة للغاية، إلا أننا لم نكن نقدر على المجاهرة بذلك، لأننا كنا نخشى بعد الخسارة المؤلمة من السعودية مقابلة أي فريق حتى لو كان في مستوى المنتخب الماليزي، لأن فقدان الثقة يفعل هذا بل أكثر من هذا! وعلى الرغم أيضاً من وجهات النظر التي نحترمها جداً والتي تقول إن الفوز الكبير الذي تحقق على المنتخب الماليزي، لا يجب أن يخدعنا ويوهمنا بقوة ربما لا توجد فينا، قدر ما يوجد ضعف في الفريق المنافس·· فالفريق الماليزي لا يملك سوى كثير من الحماس والروح القتالية لمجموعة من الشباب صغار السن والتجربة·· لذا يجب أن نضع الأمور في نصابها الصحيح، وأن تكون نظرتنا لمباراتنا المقبلة يوم الأربعاء القادم أمام أوزبكستان نظرة مختلفة كليا؛ لأن الفارق شاسع بين الفريقين· لا أنكر أنني أحترم وجهة النظر هذه، والأمر المؤكد أن فريقنا وأجهزته يدركون ذلك جيداً، لكن علينا في نفس الوقت أن نعمم الأجواء الإيجابية التي تولدت من وراء مباراة ماليزيا، فعلى الرغم من تواضع الفريق الماليزي، إلا أننا لعبنا مباراة جيدة لم تتأثر كثيراً بإخفاقنا في دورة الخليج، وكان ذلك أمرا يحسب للاعبين ولأجهزتهم· وظني- وقد قلت ذلك مسبقاً- أن المنتخب دفع في مباراة السعودية ''فاتورة أخطاء'' من الجهاز التدريبي أولاً؛ لأن المدرب دومينيك لم يحسبها صح من ناحية ولأن اللاعبين فاجأتهم أعراض قديمة موروثة في تركيبتنا الكروية لم نتخلص منها بشكل نهائي بعد وهي تتعلق بفقدان التركيز في حالة حدوث مفاجأة لم تكن محسوبة حسب مجريات المباراة·· بمعنى أن يدخل فيك هدف على عكس سير اللعب، وهو ما حدث بالضبط أمام المنتخب السعودي، حيث كان منتخبنا هو الأفضل طوال الوقت حتى لحظة دخول الهدف الأول في مرماه ·· وفجأة وبدلا من أن نقاوم ونحاول تخليص الهدف رحنا في نوبة توهان تسببت في هدفين آخرين في ظرف يقل عن 10 دقائق الأمر، الذي يؤكد أننا انتابنا أمر مفاجئ خارج عن إرادتنا! آخر الكلام علينا إذن استيعاب الدروس واستمرار الثقة الجديدة واستغلال الأجواء الإيجابية الحالية لتقديم مشهد نرضى عنه جميعا يوم الأربعاء