صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

خطأ فادح بحق الجميلة

في الاسبوع الماضي خصص الزملاء في برنامج البث المباشر من ''استديو واحد'' بإذاعة ابوظبي، ثلاث حلقات متتالية لموضوع اللغة العربية وضرورة الاهتمام بها· وذلك لتذكير الرأي العام بقرار مجلس الوزراء الذي أعاد الاعتبار للغتنا الجميلة، ونحن في عام الهوية الوطنية، واللغة من الاوعية الحيوية للهوية· وعلى امتداد تلك الحلقات تبارى عشاق ''الجميلة'' في استعراض ما وصلت اليه من ضعف وهوان على يد ابنائها قبل الآخرين· فالوافد الاجنبي لن يكترث للأمر إذا رأى أن أصحاب الشأن قد أهملوا لغتهم عنوان هويتهم كل هذا الاهمال· فإذا كان الخطاط الآسيوي على سبيل المثال قد أخطأ خطأ كبيرا، وهو يخط لوحة إعلانية تجوب شوارعنا، وهي مكتوبة على سيارة هذه الشركة أو تلك، فإن خطأ صاحب الشركة المواطن أكبر وهو يغض الطرف عن ذلك الخطأ، كما ان مسؤوليتنا جميعا في عدم الاتصال بأصحاب الشركة او الجهة المعنية، لإبلاغهم بحجم التشويه والاساءة لهم قبل غيرهم من جراء ذلك التشويه· وللاسف تجد ان حتى بعض الدوائر الحكومية تحمل لوحاتها ومطبوعاتها أخطاء لغوية شنيعة، ولا أحد يكترث· ما ذكرني بحلقات الزملاء في ''استديو واحد'' مجلة محلية باللغة الانجليزية استوقفتني رسالة في زاوية بريد القراء فيها، يعقب مرسلها على تقرير سابق للمجلة حول ازدهار الصحف الصادرة باللغة الانجليزية، وقال هل يعني ذلك طفرة مماثلة للمطبوعات العربية'' خاصة بعد أن اصبحت اللغة العربية اللغة الرسمية لدولة الامارات العربية المتحدة منذ عدة اشهر''· وهل يمكن ان ترشدونا نحن الاجانب الى الاماكن التي يمكن فيها تعلم العربية؟''· واستغربت عدم تصحيح المحرر المسؤول خطأ فادحا وقع فيه أحد قرائه، ويقول له ان الامارات دولة عربية منذ قيامها، والعربية لغتها الرسمية بحسب الدستور منذ ان قامت في الثاني من ديسمبر عام ·1971 وان القرار الذي يتحدث عنه القارئ وهو لمجلس الوزراء يعيد الاعتبار للغتنا الام، ويجعلها لغة التخاطب الرسمي في كافة الدوائر والمؤسسات· إننا لا نرفض تعلم لغة الآخرين او الانغلاق على انفسنا والنأي عن علوم وآداب وثقافات الاخرين، بل ان ديننا يحثنا على التعلم والاستزداة من تلك العلوم، ولكن من دون تفريط بهذه اللغة الجميلة التي أنزل الله بها كتابه الكريم· بل إن بقية الاجناس غير العربية التي تعيش بيننا على استعداد لتعلم لغتنا، ولكن نحن من يقطع عليهم الطريق ويبادر في استعراض قدراته في الرطانة· وأتذكر دبلوماسيا اجنبيا كان قد تسلم لتوه مهامه في عاصمتنا، مزهوا وهو يخاطب المتواجدين من مواطنين وعرب بلغتهم· بعد ان تعلمها في احدى البلدان العربية الشقيقة بتكليف من بلاده قبل ان يوفد الينا· وعند انتهاء مهمته عقب أربع سنوات، عرفت منه أن حصيلته اللغوية قد تدهورت بشدة لأنه لم يكن يستخدم العربية في تعاملاته اليومية· وقال انه اضطر لمشاهدة المسلسلات العربية حتى يبقي خيوط ود مع ''الجميلة'' الا ان تعدد لهجات تلك المسلسلات أفسد خططه· وضحك عندما نصحته بمتابعة المسلسلات التاريخية الناطقة بالفصحى، فقال أنها شوهت كل معلومة تاريخية كانت لديه!!·

الكاتب

أرشيف الكاتب

رؤية وشراكة

قبل يوم

أمن الأوطان

قبل 3 أيام

وظائف وتوظيف

قبل 6 أيام

"أبغض الحلال"

قبل أسبوع

ارتباك «جوجل»

قبل أسبوع

سرقة رقمية

قبل أسبوع
كتاب وآراء