صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في مقر «ضمان»

صباح أمس كنت في مقر شركة “ضمان” لإصدار بطاقات الضمان الصحي في شارع الشيخ راشد بن سعيد (المطار القديم)، كانت الساعة تقترب من التاسعة والنصف صباحاً عندما كان موظف الأمن يوزع رقماً يقترب من الأربعمائة مراجع، ومازالت الآلة تطبع الأرقام التي كانت قد اقتربت من الألف مع مغادرتي المكان بعد ساعتين من الانتظار، وسط الحشود التي غصت بها القاعة تحت الأرضية من المكان الذي يعد الوصول إليه قطعة من العذاب وسط هذا الطقس الملتهب بسبب أزمة المواقف في تلك البقعة المكتظة من العاصمة.
كان تدفق المواطنين والمقيمين على المكان غير اعتيادي، والكل يريد الاستفادة من المهلة التي حددتها هيئة الصحة لأجل تصويب الأوضاع. كانت هناك مواطنة مسنة يلهج لسانها بالدعاء لقائد المسيرة خليفة الخير وتوجيهات سموه بإعفاء المخالفين من غرامات التأخير، بعد أن اكتشفت أن بطاقات الضمان الصحي لمكفوليها قد انتهت منذ أكثر من عام. ومثل حالتها كان المراجعون والمراجعات في مكاتب الشركة التي يسجل لها تفاعلها مع هذه الأعداد الكبيرة من المراجعين، والذين قامت لأجلهم بتمديد الدوام الرسمي في مكاتبها من الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساءً من دون توقف بما في ذلك يوم السبت، لاستيعاب هذه الأعداد الغفيرة من المراجعين الذين يتقاطرون على مقر الشركة، سواء أولئك الذين يريدون تصويب أوضاعهم والاستفادة من المهلة أو الذين يريدون استخراج بطاقات جديدة لمكفوليهم.
كان بعض الحضور يدعو الشركة لدراسة منح الكفلاء حرية الاختيار بين استخراج بطاقة “الضمان” لمدة سنة أو لمدة سنتين بحسب الإقامات الممنوحة للعاملين المنزليين والسائقين الخاصين وغيرها من الفئات التي تندرج ضمن العمل في المنازل. وذلك من أجل التسهيل على الطرفين بدلاً من الوضع القائم حالياً.
لقد كان لتوفير الشركة عدداً كبيراً من الموظفين للتعامل مع هذه الأفواج من المراجعين أثره الكبير في تسريع استلام المعاملات منهم، ولكن تسليم البطاقات اتضح أنه سيستغرق أسبوعين بالتمام والكمال - كما ُيبلغ المحاسب- المراجعين لدى تسليمهم إيصالات تسلم الرسوم.
ونحن إذ نحيي هذا التفاعل مع “الأزمة” من قبل الشركة وهي ترفع أعداد موظفيها وتمدد ساعات الدوام في مقرها بأبوظبي، إلا أنها مدعوة لتطبيق الأمر ذاته في مقارها بمدينة العين، وكذلك في مركزها بالمنطقة الغربية لإعادة الأمور إلى نصابها ووضعها الطبيعي مع انتهاء المهلة المحددة لتصحيح الأوضاع بالنسبة للمستفيدين من خدمات” الضمان الصحي”. وهذا الأسلوب في التعامل مع الظروف الطارئة يسجل لصالح” الضمان”، وهو في الوقت ذاته بمثابة حل يستفاد منه في جهات أخرى لديها جداولها والمواعيد الخاصة ببرامجها، وتبرز في مقدمة مثل هذه الجهات مقار وفروع هيئة الإمارات للهوية، وهي تضع في اعتبارها الستة أشهر الفاصلة والمتبقية لها للانتهاء من تسجيل كافة المقيمين في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية، خاصة أن إعادة هندسة الإجراءات التي قامت به مؤخراً ما زالت في طور التجريب، بعد إشراك العشرات من مكاتب الطباعة على مستوى الدولة في العملية. فأي ظرف طارئ يتطلب تعاملاً خاصاً كالذي قامت به “ضمان” من تمديد للدوام والعمل خلال عطلة السبت.


ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

رسائل الخير

قبل ساعتين

استغلال

قبل 23 ساعة

أفضل.. أسوأ

قبل يومين

فخر الوطن

قبل 3 أيام

شهادات مزورة

قبل أسبوع

تحرك فوري

قبل أسبوع

يقولون....

قبل أسبوع
كتاب وآراء