البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل « جملة اعتدنا أن نراها في الفواتير والعقود المبرمة بين التاجر والعميل ... في سبتمبر المقبل ستخلو عقود بيع السيارات من تلك العبارة المقيتة التي تبخس الناس بعض حقوقهم وتجعلهم يتجرعون مرارة الغبن وهم مكبلون بحبال أسرها... العروض البراقة لإعلانات السيارات والمزايا التي يحصل عليها العميل عند شرائه السيارة ووعود الخدمات ما بعد البيع لإجراء الصيانة لأميال أو سنوات تذهب أدراج الرياح حال وقوع العميل في شباك وكالات السيارات ... الكثير من شكاوى الشباب الذين وقعوا في براثن مثل تلك العروض وردتنا ... العميل يأتي إلى الوكالة ويختار السيارة بعد أن أتم إجراءات دفع قيمتها مع البنك عبر قرض يعلم الله وحده ما يبطن من فوائد ورسوم أخرى غير تلك المكشوفة التي يعلم بها العميل ... وتتم الإجراءات على خير ... ولكن !! تبدأ المعاناة كما يقول البعض بعد أول صيانة عندما تطلب الوكالة مقابل مادي لإجراء بعض أنواع الصيانة معللة ذلك بأنها غير مشمولة ضمن عقد البيع وتستمر المعاناة والمماطلة إلى أن ينتهي عقد الصيانة لتكشر الوكالات عن أنيابها وتبالغ في أسعار الصيانة إلى أن يمل صاحب المعاناة ويتجه إلى ورش الصناعية للحد من تكاليف الصيانة التي باتت عبئاً على صاحبها، فضلا عن القرض الكبير للبنك الذي ينتظر السداد ... في تقديري لو سألت صاحب السيارة في تلك اللحظة السؤال التالي ...«لو أعدنا الساعة إلى الوراء هل يمكن أن تقدم على شراء تلك السيارة ؟ « لكانت للإجابة شكل آخر ! زميل آخر ذاق الأمرين في سيارته الحديثة التي عجزت الوكالة عن تصليحها وبقيت في وجهه إلى يومنا هذا منذ عامين اختلطت عليه الفرحة مع الحزن بسماعه بقرار وزارة الاقتصاد الذي يرمي إلى إلزام وكالات السيارات في الدولة اعتبارا من أول سبتمبر المقبل باستبدال السيارات المعيبة بأخرى جديدة بشرط تكرار الأعطال 3 مرات في السيارة المعيبة مع تخفيض 20% من قيمتها الدفترية ... حزن زميلي لأن القرار جاء متأخراً ولن يستفيد منه أما فرحته كانت لأن الآخرين لن يمروا بنفس الغبن الذي مر به... لأن هناك قراراً ملزماً من جهة ذات اختصاص ويلزم العقد الموحد أيضا وكلاء السيارات بتوفير قطع الغيار لمدة 5 سنوات من تاريخ توقيع العقد مع توفير خدمات الصيانة وصلاحية قطع الغيار لمدة ستة أشهر من تاريخ القيام بعملية الصيانة وتوفير خدمات ما بعد البيع إلى جانب اشتمال الفاتورة على جميع البيانات المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم 24 للعام 2006 بشأن حماية المستهلك ... الحديث يطول حول قصص الشباب ووكالات السيارات أيا كانت تلك القصص فهل أسدل الستار عليها إلى الأبد بتفعيل القرار الجديد الذي يمثل خطوه في الاتجاه الصحيح ولن نشاهد تراجيديا مأساوية بعد سبتمبر المقبل ؟ السؤال سيجيب عليه مقبل الأيام !! جميل رفيع | jameelrafee@admedia.ae