صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مقابسات رمضان 01-6-2019

ناصر الظاهري

قبل البدء كانت الفكرة: - ليس هناك أشد من تلويحة الوداع، خاصة أن الوداع يسحب معه أجمل الأيام، وأحلى الأشهر، وأجمل ذكريات الود، وبشائر الخير، وشيئاً من صفاء النفس، وسكون الروح التي يجلبها رمضان معه، لكنها سُنة الحياة، وما تمليه علينا الأيام، ولا حرمنا من شهر فضيل، هو والخير والطيبة صنوان، وأنتم فرحه وقناديله، وأنوار سمره، وسفر نهاره، ومسك لياليه.
خبروا الزمان فقالوا: - «الظلام يمنح الناس البسطاء السلام».
- «قد يبذل المرء ماله في إصلاح أعدائه، فكيف يذهل العاقل عن حفظ أوليائه».
- الخير لا يأتيك متصلاً والشر يسبق سيله المطر.
أصل الأشياء: - «Carnival كرنفال»، هو احتفال ديني في الأساس، يتزامن مع العطلة التي تسبق الصيام الكبير عند المسيحيين بعد أربعاء الرماد حتى ثلاثاء الدسم «ماردي جرا Mardi gras»، حيث يتم الإقبال على تناول المنتجات الحيوانية كالبيض والزبدة والحليب والجبن، أصلها لاتيني، ويعني «وداع اللحم»، من «carnem» اللحم، و«levare» وتعني الخفيف، وقيل جاءت من الإيطالية «carnovale»، ومعناها الابتعاد عن اللحوم، والبعض الآخر يرجعها إلى أصل يوناني «كاروس نافيلس carrus navalis»، وهي عربة كانت تحمل الإله «أبولو»، ليطوف بها بين الناس المتجمهرين.
لغتنا الجميلة: - يقال للوطن والدار والمقام: هذا وطنه، ومعدنه، ومنزله، ومسكنه، ومحله، وموضعه، ومقامه، ومقره، ومأواه، ومنشأه، ومربعه، وموطنه، ومثواه، وجواره، ويقال: حل بهذا المكان وسكنه، ونزل به واستوطنه، واستقره، وتبوأ فيه، وثوى فيه، وتمكن، وأقام، وقطن، ونشأ فيه، وغنى به، وأوى إليه، وأخلد إليه، ويقال: هذا دار إقامة، وقطون، وثواء، وسكون، وارتباع، وحلول، وإيطان، ومقيل، واستقرار، وركون، وإخلاد، وعدون.
محفوظات الصدور: -
مثل الظبي في كل مقيال يرعى الرمل ويقيل السيح
صعب أو متعب كل خَتّال لي روّحت شمس المواضيح
يرعى الزهر من كل مسيال يشتط غيره وهوه امريح
لو من تمنى حصل أو نال جان أغتنت هل بالمسابيح
غلج عليه أو حطّوا أقفال وتعذروا هل بالمفاتيح
*****
إن غرّبوا باغرّب وإن غاروا بستغير
وإن رَوّوا من الخرايج بارَوّي من الغدير
******
يا عود لي تايه ومخضرّ شوفك وحيد من دون ييران
نسيوه منك الزين لي مر يـــــــــــــــوم الهــــــوى بــــارد وطــــلان
من رمستنا: «خشكَارة»، هي من أنواع النخيل، وثمرها غير طيب، وفي قصيدة عبد الله بن السيد أحمد، قالها في خشّكارة أمام قصر الحصن في أبوظبي:
يا خشكـــارة خليفة شوف الدهــــر خـــلاّج
فارقتي لج وليفه مثل الونيس إحذاج
والخشكارة أصلها فارسية، «خشكآرد»، من خشك، وتعني خشن، وآرد، وتعني الدقيق، فهي الدقيق، الجبيب الخشن، وتعني الرديء من متاع، وأوان، وقد دخلت العربية قديماً، وفي الأمثال نقول: «الجديم، عديم»، و«اليديد حبه شديد»، «جديم الصوف، ولا يديد البريسم»، و«احفظ جديمك، يديدك ما يدوم»، و«جديمك نديمك، لو اليديد أغناك».

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء