صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مونديال الشباب بين الأحلام.. والأوهام!

?? يُسدل الستار الليلة على النسخة رقم 17 لمونديال الشباب، وهي المرة الخامسة على مدار 32 عاماً التي تحط فيها البطولة الرحال على أرض عربية. ?? وحظيت البطولة التي تواصلت منذ يوم 24 سبتمبر وحتى اليوم بمتابعة مكثفة على اعتبار أنها بمثابة مسرح كبير لتقديم نجوم المستقبل. ?? وتأرجحت البطولة بين الأحلام.. والأوهام، فبعض المنتخبات عاشت حلماً سعيداً طوال مشوارها بالبطولة وعلى رأسها المنتخبات التي تأهلت إلى نصف النهائي «البرازيل وغانا والمجر وكوستاريكا»، تليها بقية المنتخبات التي صعدت إلى ربع النهائي «الإمارات وألمانيا وكوريا الجنوبية وإيطاليا»، أما المنتخبات الأخرى، فقد تحولت أحلامها إلى أوهام أو إلى كوابيس، وعلى رأسها بكل تأكيد منتخب إسبانيا نجم نجوم الدور الأول بأرقامه القياسية عندما كان المنتخب الوحيد بين كل منتخبات البطولة الذي جمع العلامة الكاملة في الدور الأول «9 - 9»، كما أحرز 13 هدفاً دون أن يدخل مرماه هدف واحد ورشحه الكثيرون للفوز باللقب، أو على الأقل الوصول إلى المباراة النهائية، لكنه سرعان ما سقط من دور الـ16 على يد الطليان. ?? وبالتأكيد، فإن منتخب مصر صاحب الأرض والجمهور كان من بين المنتخبات التي تحولت أحلامها إلى أوهام أيضاً عندما خرج من دور الـ16 على يد كوستاريكا. ?? ولا خلاف على أن منتخب تاهيتي كان هو «الحلقة الأضعف» بين المنتخبات الـ24 عندما اكتسحه الإسبان بالثمانية وسحقه منتخب فنزويلا بالثمانية أيضاً وكسبه منتخب نيجيريا بالخمسة ليودع الفريق البطولة وفي مرماه 21 هدفاً دون أن يسجل هدفاً واحداً ليدخل تاريخ المونديال من بابه الخلفي. ?? ويستحق منتخب الإمارات لقب أفضل فريق مهزوم، حيث ودع البطولة في الدقيقة 122 من مباراته مع كوستاريكا، بينما كان هو الأفضل والأكثر إقناعاً معظم فترات المباراة، ولولا سوء الحظ الذي صادف دفاع المنتخب في الثواني الأخيرة فربما صعد الفريق للمربع الذهبي وفاز - على الأقل - بلقب رابع العالم. ???? ?? من المرجح جداً أن يحطم مونديال «مصر 2009» الرقم القياسي للحضور الجماهيري، حيث لم يعد يفصل المصريين عن تحقيق ذلك سوى 50 ألف متفرج ليتجاوزوا رقم «كندا 2007»، وأعتقد أن المباراة النهائية بين البرازيل وغانا كفيلة باستقطاب أكثر من هذا العدد الجماهيري، حتى تدخل البطولة تاريخ المونديال.. على صعيد الجماهير والأهداف والإنذارات وحالات الطرد! ???? ?? بانتهاء مونديال «مصر 2009»، تتجه الأنظار إلى كولومبيا التي تستضيف مونديال 2011، وبذلك تكون كل قارات العالم قد استضافت البطولة في السنوات الأخيرة، مما يفسح المجال من جديد أمام قارة آسيا لاستضافة بطولة 2013. ?? وحسب معلوماتنا، فإن اتحاد الكرة يعكف على دراسة هذا الملف من كل جوانبه، ولو حدث وتقدمت الإمارات بطلب الاستضافة ونجحت في الاستضافة، فإن الفرصة ستكون سانحة للاحتفال بمرور عشر سنوات على التنظيم الرائع لمونديال «الإمارات 2003» الذي أبهر الجميع.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء