صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في فضاء «أبشر»

يوم أمس الأول، يعد محطة مهمة في مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتعزيز مشاركة الكوادر المواطنة في سوق العمل “أبشر”، التي يتوقع أن يدخل معها نحو 30 ألف مواطن لسوق العمل خلال السنوات الخمس المحددة في المبادرة، فقد تعززت بتوقيع مذكرات التفاهم بين وزارة شؤون الرئاسة وكل من مجلس أبوظبي للتوطين وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية “تنمية” وبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر المواطنة.
تميز هذه المحطة، عبر عنه الحضور الشخصي لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ومتابعته المستمرة التي تضفي دوماً زخماً خاصاً على المبادرة، وتأكيدات سموه بضرورة ترجمة توجيهات قائد المسيرة، وما يوليه من عناية خاصة لقضايا وأمور توفير الحياة الكريمة لأبنائه المواطنين، وفرص العمل للشباب، بالتمكين والتأهيل والتدريب، لضمان نجاح دورهم في هذه المسيرة المباركة، باعتبارهم “الطاقة المحركة للوطن، واللبنة الأساسية لمسيرة التنمية فيه”.
كما تميزت هذه المحطة المهمة من محطات المبادرة الكريمة بوضع خطوط محددة المعالم والمراحل لتعيين 1000 من الخريجين والخريجات، خلال الدورة الأولى للبرنامج، ومباشرة تدريبهم وتأهليهم ورفع كفاءتهم لمواكبة متطلبات سوق العمل، مع تكفل وزارة شؤون الرئاسة بدعم البرنامج بتحمل 30% من راتب المتدرب، ونسبة من تكاليف تدريبه.
وقد وضع للبرنامج ضوابط واضحة لضمان جدية الجهات المشاركة التي سيترتب عليها إعادة المبالغ كافة التي تحملتها الوزارة في حال عدم تثبيت المتدرب الذي اجتاز دورته التدريبية بنجاح وجدارة، وغيرها من الإجراءات التعويضية.
إن هذه الخطوط العريضة للاتفاقات تعكس مقدار الجدية في التعامل والطموحات الموضوعة على مساهمة القطاع الخاص للنهوض بمسؤولياته في المشاركة لإنجاح خطط وبرامج التوطين في هذا القطاع الذي يعد الأكبر من حيث فرص التوظيف المتاحة في وحداته والميادين التابعة له. وهي مساهمة قابلة للتوسع، مع تزايد وتعاظم دوره في الاقتصاد الوطني من جهة، والفرص المتنامية التي تتيحها الدولة له للمشاركة في المشاريع، والتوسع في تعهيد العديد من القطاعات الخدمية له من الناحية الأخرى.
وتبقى مسألة في غاية الأهمية تتعلق بدور القطاع الخاص، لتنويع مراكز استقطاب العمالة بتنويع قواعد الإنتاج والعمل في مختلف مناطق الدولة، خاصة أنها جميعها يشهد مشاريع تطوير البنى التحتية، وغيرها من القطاعات التي توليها مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة كل المتابعة والاهتمام. وكذلك معالجة واقع سوق الباحثين عن العمل، الذي تطغى فيه الغلبة للإناث، وفي مناطق جغرافية بعيدة عن المدن الرئيسة.
كما أن الواقع الجديد في سوق العمل، يتطلب من الخريجين الجدد والباحثين عن عمل، تغيير تلك النظرة النمطية عن ظروف العمل بالقطاع الخاص، فالواقع الجديد تحدٍ لكل الأطراف المعنية بعملية تعزيز مشاركة الكوادر المواطنة في سوق العمل، وفي مقدمة هذه الأطراف الباحثون عن العمل أنفسهم، وهو تحدٍ أشار إليه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في كلمته أمام القمة الحكومية بدبي الشهر الماضي، عند مقارنة ظروف ومزايا العمل بين القطاعين الحكومي والخاص. ويبقى أن يكونوا عند مستوى تحدٍ يواجه مجتمعاً بأكمله.


ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

رسائل الخير

70 دقيقة

استغلال

قبل 23 ساعة

أفضل.. أسوأ

قبل يومين

فخر الوطن

قبل 3 أيام

شهادات مزورة

قبل أسبوع

تحرك فوري

قبل أسبوع

يقولون....

قبل أسبوع
كتاب وآراء