صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دموع الوصل

ودعنا 2009 بدموع جوارديولا واستقبلنا 2010 بدموع أوليفيرا، وما بين دمعة ودمعة خيط رفيع ومئات الدروس ويا ليت قومي يدركون، فالدمع لغة إنسانية عندما تتحدث تختفي كل الكلمات وإذا كانت دموع جوارديولا تعبيراً عن التواضع ساعة النصر تبقى دموع أوليفيرا هي التعبير الأصدق للغيرة والولاء في عصر لم يعد فيه قيمة للوفاء. لا أحب أن أتدخل في قرارات التحكيم ولا أستطيع أن أقول إن الطرد كان مستحقاً أو لا، ولكن دموع أوليفيرا لم يسبق أن شاهدتها في عيني أحد لاعبينا المواطنين، وهي تحتاج إلى حديث مطول، تحتاج إلى ورشة عمل، كانت صادقة وناطقة عما في جوف اللاعب، كانت دموع أوليفيرا هي دموع الوصل وكانت أروع مشاهد الدور الأول. وبجانب هذه الدموع لم لا أتغزل بعشاق الأصفر، هذه الجماهير التي تمثل حكاية ممتعة في ملاعبنا، فعندما أشاهد هذا الجمهور في المدرجات أدرك أن الأمل موجود في ثورة جماهيرية قادمة، شعارها الحب وتشجيعها ينبع من القلب، وها هي جماهير الأصفر تعلن التحدي فحتى الآن هي الأروع، فهل من منافس. أعترف أن الوصل كان يستفزني للكتابة عنه الجولة تلو الأخرى وكان يمنعني من ذلك رغبة في الانتظار حتى نهاية الدور الأول، ليس تشككاً ولكن حتى لا يتم اتهامي من قبل بعض الذين لا يرون أبعد من أنوفهم أنني أسير وفق أجندة خفية اخترعوها ووضعوها كمبرر أكيد لتمرير فشلهم وقلة حيلتهم. لن يفوز الوصل ببطولة الدوري حتى لو كان قد فاز على الجزيرة ولكنني أرفع “العقال” وأرسل عبارات الإعجاب بالوصل وأعترف أنني لم أتوقع الكثير من الفريق هذا الموسم خصوصاً بعد مرحلة انتقالية تسلمت فيها الإدارة الجديدة دفة العمل من السابقة وفي ظل ضيق الوقت وعدم التعاقد مع لاعبين محليين وكان الرهان على الوصل أمراً صعباً في هذه الظروف، ولكنه يثبت يوماً تلو الآخر أنه فريق مدهش ولعل السر في القميص الأصفر الذي يبث في اللاعبين قوة دفع خفية وجبارة متوارثة من أجيال المبدعين والعظماء. أما الجزيرة فلا جديد يكفي أنه بطل الشتاء ويكفي أنه أبطل نظرية من نسبوا نجاحه للأجانب، ويكفي أن لاعبيه المحليين أروع من فوزه، ويكفي أنه حسم أصعب مبارياته هذا الموسم أمام أصعب فريق، يكفي ويكفي ولا يكفي أن نعيد ونكرر من أراد المتعة ومن أراد أن يشاهد دورينا في أبهى صورة فعليه أن يضبط ساعته على مواعيد مباريات الجزيرة وكفى. راشد إبراهيم الزعابي | ralzaabi@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء